الكونغرس إلاّ التصويت بقبول دخول الحرب، ومما ينبغي التنبّه له أن زوجة"روزفلت"كانت يهودية الديانة، بل هناك من يعتبر أن"روزفلت"نفسه كان سبتيًّا.
ثمّ كانت"إسرائيل"الدولة المسخ، وكان الرئيس الأمريكي يومها هو"هاري ترومان"الذي حكم ما بين (1945م - 1953م) وكانت أمريكا ثاني دولة تعترف بـ"إسرائيل"بعد الاتحاد السوفياتي والذي كان مندوبها يومذاك في الأمم المتحدة اليهودي"كوسيغن"، والذي يعدّه العرب الحمر - الشيوعيون - محبّبًا لهم.
ومع اعتراف أمريكا بـ"إسرائيل"إلا أنّ"ترومان"حاول أن يقف في وجه"إسرائيل"عدة مرّات لكنّه لم يفلح [[1] ]، فقد حاول مرّة أن يوقف مبلغ (49) مليون دولار المتبقّي من أصل القرض البالغ (100) مليون دولار الذي قدّمه بنك الاستيراد والتصدير الأمريكي إلى دولة اليهود ليجبرهم على التفاوض لعودة اللاجئين أو التباحث بشأنهم إلا أن قوة الإدارة الدينية والمؤيّدة لليهود أجبرته على العدول عن موقفه.
جاء"إيزنهاور"بعد"ترومان"وتمّ انتخابه بأكثرية عالية جدًّا، وقد وقف اليهود أصواتهم على خصمه الديمقراطي"إدلاي ستيفنسن"، وبهذا لم تكن سنوات"دوايت إيزنهاور"سنوات جميلة للعلاقة بين اليهود والإدارة الأمريكية، وقد قامت المؤسّسات اليهودية الأمريكية مرات عدّة بالاحتجاج ضد الإدارة الأمريكية ووصفها بالقسوة حتّى أن"بن غوريون"اتّهم الإدارة قائلًا: (هناك العديدون، وهم أقوياء، من أولئك الذين يؤمنون بعناد أنّ على اليهود أن يبقوا مشرّدين إلى الأبد لأنّ حدثًا وقع في هذه البلاد منذ ألفي سنة مضت) ، وكان يلمّح بذلك إلى وزير الخارجية"جون فوستر دالاس".
والناس يذكرون إنذار"جاجارين"ضد الهجوم الثلاثي على مصر بعد تأميم قناة السويس سنة (1956م) إلا أنّ الإنذار السوفياتي كان بعد إنذار"إيزنهاور"ضد فرنسا وبريطانيا و"إسرائيل"والذي أوقف يومها الهجوم ضد مصر.
و"إيزنهاور"نفسه الذي أجبر اليهود على الرحيل عن سيناء بعد الهجوم الثلاثي فتمّ انسحابهم سنة (1957م) ، ولا يعني هذا أبدًا ميلًا أمريكيًا إلى العرب أو إلى الحقّ، لكنّ هذا الاتجاه كان يميل إلى عدم الاستجابة الكلية للدولة المسخ دولة اليهود"إسرائيل".
(1) مع أنّه فرض على أمريكا تهجر (100,000) يهودي إلى فلسطين وذلك سنة (1946) في إعلان له في ديسمبر من نفس العام.