2 -الحركات الإسلامية - الديمقراطية السلمية: وهي صورة من صور الإسلام المعدّل المحرّف، وهؤلاء همّهم البحث عن القواسم المشتركة مع الغرب، وكما كانوا سابقًا أدوات للوقوف أمام المدّ الشيوعي فهم اليوم يعملون للوقوف أمام إسلام الولاء والبراء وإسلام الجهاد وإسلام أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم، ويشترك مع هذه الحركات مراكز دراسة تسمّى بالمعاهد الإسلامية العالمية أو بجامعات تسمّى إسلامية عالمية أو بمجلات ودراسات تحمل صفة الإنسانية، وهي تحمل همَّ تدجين المسلم وتقليم أظافره وذلك بسلبه خصوصيّته، أوّلًا.
وبتحريف آيات الكتاب وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا شيخ مثلًا يفسّر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ من علامات القيامة الكبرى خروج الشمس من المغرب أنّ معناه؛ أن الإسلام سيشرق نوره من أمريكا والغرب، وهذا زعيم حركة إسلامية!! يعيب على شباب الإسلام الذي اضطر أن يسكن في الغرب كيف لا يندمج ويتعامل مع المجتمع الغربي، ويسمّي مخالفة أصحاب الجحيم انحطاطًا وتخلّفًا.
3 -المسلمون المتغربون - أو الإقليميون غربيًّا: وهؤلاء يمثلّهم الكثير من المسلمين الذين ما زالوا ينتمون إلى قومياتهم ويقدّمونها على دينهم وعقيدتهم، وأصرح تمثيل لهؤلاء هم الجنود الأمريكيون المنتسبون للإسلام، فقد عُمِّد قبل أربعة أعوام أوّل إمام مسلم لوحدات الجيش الأمريكي، ثمّ تتابع السيل ... وقد صار الجيش الأمريكي يصنع للجنود المسلمين سترات عسكرية خاصّة للمسلمين، فيها أمكنة للمصاحف ولسجاد الصلاة، وهي طريقة رآها بعض مشايخنا - الأذكياء!! - أنّ هذا الأمر هو إحدى الخطوات لقدوم الإسلام وإشراقه من الغرب، وينبغي أن يطلق المثل للعجائب بهؤلاء، لا برجب ولا بصيامه.
هل الإسلام نفسه يحمل سيفًا لأمريكا؟
إذا كان الإسلام المعدّل يريدونه إسلام الخاضع التابع الذليل، فما هي حقيقة الإسلام قبل تعديله؟ وكيف أخبر نبيّ الإسلام عن طبيعة العلاقة بين الإسلام والروم - النصارى - والتي تمثّلهم اليوم زعيمتهم الكبرى"أمريكا"؟
شعار المسلم الذي يكرّره في كلّ يوم مرات ومرّات هو؛ {إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، وهذه الآيات من سورة الفاتحة، ويعلم صغار الطلبة لعلم هذا الدين العظيم أنّ المغضوب عليهم هم اليهود، وأنّ