الصفحة 12 من 15

الضالين هم النصارى، لأنّ اليهود علموا الحقّ وأنكروه، وأمّا النصارى فاتّبعوا الباطل دون علمهم بالحقّ.

وقد حذّر النبيّ صلى الله عليه وسلم من اتّباع اليهود والنصارى وقال: (لتتّبعن سنّن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل، حتّى لو دخلوا حجر ضبّ لدخلتموه وراءهم) ، قالوا: (اليهود والنصارى يا رسول الله؟) ، فقال: (وهل الناس إلا هم؟) . فاليهود والنصارى هم فتنة أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم.

واليهود والنصارى هم الناس؛ أي أنّ الشؤون العظمى لهذه الأمة معهم هم دون غيرهم، ولذلك قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (تقوم الساعة والروم أكثر الناس كلّما كُسِرَ بهم قرن ذرّ لهم قرن) [[1] ]. فأمر الروم، وهم اليهود والنصارى هو الأمر، وشأنهم هو الأكبر مع أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم، وقرنهم اليوم هو أمريكا، ولم يكسر قرنهم في التاريخ إلا أهل الإسلام.

بل إنّ معارك التاريخ الكبرى لم تكن إلا معهم، وقد أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّ نهاية معارك أهل الإسلام ستكون معهم حيث قال: (ستصالحون الروم صلحًا آمنًا فتغزون قومًا من ورائكم وورائهم فتغلبون وتغنمون فيقوم رجل منهم فيقول: غلب الصليب، فيقوم له رجل منكم فيقتله، فيجتمعون عليكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية ثمانين ألفًا) ، وهذه المعركة هي آخر معارك أهل الإسلام الكبرى.

وهذه الآيات والأحاديث ما هي إلا ليعلم أهل الإسلام مَن عدوهم ومَن سيقاتلون وممّن تجب البراءة. فهذه عقيدة الإسلام وأهله في الروم واليهود والنصارى، وكلّ محاولة لفرض علوم أخرى على أهل الإسلام إنّما هي كذب على الإسلام والمسلمين، وهي من الإسلام المعدّل - المنحرف - الذي يريده أهل الكفر أنفسهم كما تقدّم.

خصائص الإسلام من وجهة نظر غربية

الكونت"دي مارنشيز"، فرنسيّ الجنسية، مكث مديرًا للمخابرات الفرنسية سنة (1969م) ، وهي السنة التي استجاب فيها مرّة ثانية الجنرال"ديغول"للعودة إلى رئاسة الجمهورية الفرنسية وبقي مديرًا للمخابرات إلى ما بعد سنة (1980م) ، في سنة (1993م)

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت