وأوصى مدعى الرسالة بطرس بمثل هذه الوصية، وأوصى بها آباء الكنيسة، لأن الرق كفّارة عن ذنوب البشر يؤديها العبيد لما استحقوا من غضب السيد الأعظم!!!.
ولم يُنص على منع الاسترقاق، لذلك أقرته جميع الكنائس على اختلاف أنواعها ولم ترفيه أقل حرج.
ولم ير من جاء من باباوات النصارى ولا قديسيهم حرجًا من إقرار الرق حتى قال باسيليوس، في كتابه القواعد الأدبية، بعد أن أورد ما جاء في رسالة بولس إلى أهل افسس:"هذا يدل على أن العبد تجب عليه طاعة مواليه تعظيمًا لله عز وجل"إن الطبيعة - هكذا قول بولس - قضت على بعض الناس بأن يكونوا أرقاء واستشهد على نظريته - كما يرى هو - بالشريعة الطبيعية والشريعتين الوضعية والإلهية (!!!) .
وقال القسيس المشهور بوسويت:"إن من حق المحارب المنتصر قتل المقهور فإن استعبده واسترقه فذلك منه ُمِنّة وفضل ورحمة"!!!.
وأما القدِّيس توما الأكوينى فإنه قد زكَّى"الرق"مثلما فعل أستاذه"أرسطو"، لأنه كما يزعم حالة"فطرية"خُلق لها فريق من الناس، لأن عقولهم أقل ذكاء من الأحرار، فهم مجرد"آلات ناطقة"!! ولا ندرى كيف يُسمون"توما"هذا"قديسًا"مع هذا الذى يقوله؟!! وإذا كان هذا هو"القدِّيس"عندهم فمن يكون الشيطان؟!! وقد كان كبار الباباوات في كل العصور في أوربا وغيرها من كبار تجَّار الرقيق، وكانت الكنائس ذاتها تمتلك آلاف العبيد للخدمة فيها وزراعة المساحات الواسعة من الأراضى والحدائق التى تمتلكها .. وعلى سبيل المثال كان القس"لاس كاساس"أكبر تجار الرقيق في البرتغال، وفضحه صديقه القس"فرناندو دى إليفييرا"فى كتاب وضعه عام 1551 بعنوان"فن الحرب في البحر"أدان فيه صاحبه لاس كاساس باعتباره أحد مبتدعى جرائم"خطف"وتهجير ثم"بيع"الرجال الأحرار المسالمين كما تُباع وتشترى الوحوش والمواشى!!.