الصفحة 22 من 195

وكانت الكنائس الأوروبية على مر العصور تتقاضى عمولات عن صفقات النخاسة، وتقوم بمباركة"خطف واسترقاق"الناس وتعمّد العبيد بإسم ربهم المزعوم يسوع!!!"كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا" (الكهف: 5) .

كما كان المقوقس كبير نصارى مصر يمتلك عددًا كبيرًا من العبيد والجوارى .. وتذكر كُتب السيرة أنه عندما أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام، أجاب على الرسالة بلباقة وحسن أدب، وبعث إلى النبي جاريتين مارية وسيرين وعبدًا هو عمهما. وقد ولدت السيدة مارية القبطية لنبينا ابنه المحبب إليه إبراهيم واعتقها ولدها بمجرد الولادة. أما الأخرى فقد استقرت عند حسان بن ثابت رضي الله عنه (14) .

ويثبت كبار المؤرخين من غير المسلمين حقائق تاريخية تشكل وصمة - بل وصمات - عار على وجه الكنائس ورجالها الذين تجاهلوا كل تعاليم التقشف والزهد في الحياة الدنيا، ليتحولوا هم أنفسهم إلى إقطاعيين كبار يمتلكون الأراضى ومن عليها من العبيد والرقيق!!!.

يقول ول ديورانت:"أصبحت الكنيسة أكبر ملاك الأراضى وأكبر السادة الإقطاعيين في أوروبا، فقد كان"دير فلدا"مثلًا، يمتلك [15000] من العبيد، وكان دير"سانت جول"يمتلك ألفين من رقيق الأرض، وكان الملك هو الذى يعين رؤساء الأساقفة والأديرة، وكانوا يقسمون يمين الولاء كغيرهم من الملاك الإقطاعيين، ويلقبون بالدوق والكونت وغيرها من الألقاب الإقطاعية ... وهكذا أصبحت الكنيسة جزءًا من النظام الإقطاعى. وكذلك أمعنت الكنائس الغربية في مزيد من الغى والظلم والإجرام، فأباحت - بل شجعت وساندت بكل قوتها - خطف واسترقاق المسلمين والأوروبيين الذين لم يعتنقوا الدين المسيحى!! وكانت آلاف من الأسرى الصقالبة أو المسلمين يُوزعون عبيدًا على الأديرة. وكان القانون الكنسى يقدر ثروة الكنيسة في بعض الأحيان بعدد من فيها من العبيد لا بقدر ما تساوى من المال، فقد كان العبد سلعة من السلع كما يعده القانون الزمنى سواء بسواء، وحَرَّم على عبيد الكنائس أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت