الصفحة 20 من 195

جاء الدين المسيحى فأقر الرق الذى أقره اليهود من قبل. فليس في الأناجيل المحرَّفة الموجودة الآن نص يحرّمه أو يستنكره. والغريب أن المؤرخ"وليم موير"يعيب على نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم أنه لم يبطل الرق حالًا، مع تغاضيه عن موقف الإنجيل من الرق، حيث لم ينقل عن المسيح، ولا عن الحواريين ولا عن الكنائس شيئًا في هذه الناحية (!!!)

وأقر القديسون أن الطبيعة جعلت بعض الناس أرقاء!!

وفى المعجم الكبير للقرن التاسع عشر:"لا يعجب الإنسان من بقاء الرق واستمراره بين المسيحيين إلى اليوم، فإن نواب الدين الرسميين يقرّون صحته ويسلّمون بمشروعيته". وفيه:"الخلاصة أن الدين المسيحى ارتضى الاسترقاق تمامًا إلى يومنا هذا، ويتعذر على الإنسان أن يثبت أنه سعى في إبطاله".

وجاء في قاموس الكتاب المقدس للدكتور"جورج يوسف"إن المسيحية لم تعترض على العبودية من وجهها السياسى ولا من وجهها الاقتصادى، ولم تحرض المؤمنين على منابذة جيلهم في آدابهم من جهة العبودية، حتى ولا المباحثة فيها، ولم تقل شيئًا ضد حقوق أصحاب العبيد، ولا حركت العبيد لطلب الإستقلال، ولا تحدثت عن مضار العبودية، ولا قسوتها، ولم تأمر أبدًا بإطلاق سراح العبيد حالًا، وبالإجماع لم تغير النسبة الشرعية بين العبد والمولى بشيء؛ بل على العكس أثبتت الرق وأيدته" (12) . بل مضى المدعو"بولس"شوطًا أبعد في تكريس الاستعباد والظلم، إذ أمر العبيد بطاعة سادتهم كما يطيعون السيد المسيح. فقال في رسالته إلى أهل أفسس:"

"أيها العبيد! أطيعوا سادتكم حسب الجسد، بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح، ولا بخدمة العين كمن يرضى الناس، بل كعبيد المسيح عاملين بمشيئة الله من القلب خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس عاملين"!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت