الصفحة 18 من 195

نفسه لمحنة الرق، بعد أن ألقاه إخوته في الجُب صغيرًا، وعثرت عليه قافلة ثم باعوه بمصر حيث اشتراه كبير وزرائها في ذلك العهد، وقد بسط القرآن الكريم القصة كاملة في سورة يوسف (11) .

الرق عند اليهود

كان اليهود دائمًا وأبدًا من أكبر المتاجرين بالبشر في كل العصور. فالقوم ينطلقون من عقيدة أساسية عندهم هى أنهم شعب الله المختار، ولذلك فمن الطبيعى أن يكون الآخرون من كل أجناس الأرض الأخرى عبيدًا لهم، يمارسون عليهم أبشع أنواع القهر و الاستعباد و الاستغلال، إن لم يفتكوا بهم بلا أدنى رحمة!! وهكذا حسم اليهود أمرهم مبكرًا بتلفيق نصوص في التوراة الموجودة بأيديهم الآن، لتعطيهم صراحة الحق إما في استرقاق الآخرين كما يحلو لهم، وإما إبادتهم بالكامل إن أرادوا ذلك!!! حيث يزعم الإصحاح الحادى عشر من سفر الخروج في العهد القديم أنه:"لكى تعلموا أن الربَّ يُميِّز بين المصريين وإسرائيل، فينزل إلىّ جميع عبيدك هؤلاء ويسجدون لى .."7 - 8 (!!) . وطبقًا لهذه النظرية فإن اليهود كانوا دومًا من أكبر وأشهر التجار في أسواق النخاسة في كل أنحاء المعمورة، فمعبودهم الأول والأخير هو الذهب الذى لا يتورعون في سبيل الحصول عليه عن امتصاص دماء الآخرين، وبيعهم في الأسواق كالبهائم سواء بسواء!! وحتى الأطفال و البهائم والأمتعة لم تنج من بطش أحفاد القردة و الخنازير الذين يطبقون نصوص البطش و الإجرام الملفّقة!!

تقول التوراة المحرّفة التى بأيدى اليهود اليوم في الإصحاح العشرين من كتاب الثنية المزعوم:

(حين تقرب من مدينة لكى تحاربها استدعها إلى الصلح. فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير وتستعبد لك، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربًا فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت