النامية أن ترفع عنها الفوائد الربوية على الديون التي تقترضها من الدول الغنية ؛
فإن هذه الفوائد قد صارت عائقًا لهذه الأمم عن كل نمو اقتصادي .
وفي مجال التعليم نرى أن يشمل التربية الخلقية التي تغرس في المرأة
الاعتزاز بما ميزها الله به ، وترضى به ، ولا تحاول أن تلهث وراء تقليد الرجال
ومنافستهم فيما ميزهم الله به وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ( النساء: 32 ) وأن
يفهم ما يمتاز به كل من الجنسين بأنه وسيلة للتعاون بينهما ، وتكميل للواحد منهما
بالآخر ، وعون على بناء الأسرة واستقرارها ، وتحقيق لمصلحة الأولاد .
وفي مجال الموازنة بين عمل المرأة خارج بيتها وبين واجباتها الأسرية نرى
أن يطبق المبدأ الإسلامي الذي يلزم الرجل بالنفقة على زوجه وأسرته ، ويجعل ذلك
حقًا لهم ، وأن تعين الدولة كل امرأة تفضل البقاء في بيتها لتربية أولادها وإعانة
زوجها . إن عمل المرأة خارج بيتها ينبغي أن يُنظَر إليه على أنه ضرورة اقتصادية
لا أمر يقتضيه تكريم المرأة واحترامها .
الافتتاحية
الإعلام والتغيير الاجتماعي
الحديث بكثرة عن موضوع ما من خلال أكثر من منبر ولسان ، والدندنة حوله
بالحق والباطل حتى يبدو للناس وكأنه تيار كاسح أسلوب يسلكه بعض من يحملون
هَمَّ التغيير لتمرير طروحاتهم بحجة أن هذا هو التيار العام في هذا المجتمع أو ذاك ، وأن الوقوف أمامه ضرب من الحمق ، وأن الواجب هو التعامل معه والتسليم به
دون مواجهة . وهذا الأسلوب يظهر واضحًا في أكثر من مناسبة في أغلب
المجتمعات - إسلامية أو غير إسلامية - عند حدوث صخب فكري أو سياسي أو
اجتماعي حول قضية معينة أو خلال حملة انتخابية لشخصية سياسية أو بلدية ؛ إذ