أسباب الموت الأولى في البلاد الغربية ، والذي لا مسوِّغ لإباحته إلا استفادة بعض
الشركات منه ، كاستفادة أخرى من إباحة حمل السلاح ؟
كلا والله ! ولكن الأمر كما قال ربنا: فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ
الَتِي فِي الصُّدُورِ ( الحج: 46 ) .
إن قوة الغرب المادية صارت فتنة تعمي الناس ومنهم منتسبون إلى الإسلام
عن رؤية عيوبه وشروره . كما أن ضعف المسلمين صار فتنة تصد الناس عن
رؤية ما عندهم من خير وعن قبوله .
{ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }
( الممتحنة: 5 ) .
هيئة الأمم
أ . د . جعفر شيخ إدريس
رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة
بما أن المسلمين أمة عظيمة من الأمم التي تسكن كرتنا الأرضية ، فإنه يهمها
أن تعيش في سلام مع غيرها من الأمم ، وأن تشاركها وتتعاون معها في الرقي
بالمجتمع الإنساني ، وفي البحث عن حلول للمشكلات التي تواجهنا جميعًا ، طبيعيةً
كانت أم سياسية أم اجتماعية . وهيئة الأمم المتحدة منبر من أحسن المنابر لتحقيق
ذلك . لكننا نرى أن استمرار هذه المنظمة في أدائها لهذه المهمة العظيمة رهين
بإقرارها لثقافات الشعوب المكونة لها ، وقيمها وخصوصياتها ، وأن تكون وسيلتها
للتغيير في المسائل التي تختلف فيها الثقافات والحضارات هي الحوار والتفاهم بالتي
هي أحسن ، وألاَّ تتحول إلى أداة تستغلها بعض الدول أو الجماعات لفرض
معتقداتها وقيمها ، وقمع المخالفين لها .
وعليه فإننا نود أن نؤكد باعتبارنا أمة إسلامية أننا لا نأخذ معتقداتنا وقيمنا من
مصادر غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن هذين المصدرين
الإسلاميين يمثلان قانوننا الأعلى الذي نحكم به على غيرهما ، فنرفض ما يتناقض