فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 241

أسباب الموت الأولى في البلاد الغربية ، والذي لا مسوِّغ لإباحته إلا استفادة بعض

الشركات منه ، كاستفادة أخرى من إباحة حمل السلاح ؟

كلا والله ! ولكن الأمر كما قال ربنا: فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ

الَتِي فِي الصُّدُورِ ( الحج: 46 ) .

إن قوة الغرب المادية صارت فتنة تعمي الناس ومنهم منتسبون إلى الإسلام

عن رؤية عيوبه وشروره . كما أن ضعف المسلمين صار فتنة تصد الناس عن

رؤية ما عندهم من خير وعن قبوله .

{ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }

( الممتحنة: 5 ) .

الإسلام لعصرنا

هيئة الأمم

أ . د . جعفر شيخ إدريس

رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة

بما أن المسلمين أمة عظيمة من الأمم التي تسكن كرتنا الأرضية ، فإنه يهمها

أن تعيش في سلام مع غيرها من الأمم ، وأن تشاركها وتتعاون معها في الرقي

بالمجتمع الإنساني ، وفي البحث عن حلول للمشكلات التي تواجهنا جميعًا ، طبيعيةً

كانت أم سياسية أم اجتماعية . وهيئة الأمم المتحدة منبر من أحسن المنابر لتحقيق

ذلك . لكننا نرى أن استمرار هذه المنظمة في أدائها لهذه المهمة العظيمة رهين

بإقرارها لثقافات الشعوب المكونة لها ، وقيمها وخصوصياتها ، وأن تكون وسيلتها

للتغيير في المسائل التي تختلف فيها الثقافات والحضارات هي الحوار والتفاهم بالتي

هي أحسن ، وألاَّ تتحول إلى أداة تستغلها بعض الدول أو الجماعات لفرض

معتقداتها وقيمها ، وقمع المخالفين لها .

وعليه فإننا نود أن نؤكد باعتبارنا أمة إسلامية أننا لا نأخذ معتقداتنا وقيمنا من

مصادر غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن هذين المصدرين

الإسلاميين يمثلان قانوننا الأعلى الذي نحكم به على غيرهما ، فنرفض ما يتناقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت