فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 241

وهذا يقودنا إلى كتاب الرائدة الأنثوية الذي أسمته: المرأة كاملة ، أو المرأة

بأكملها The WholeWoman تعرضت المؤلفة فيه لقضية الختان هذه ، فذكرت

أنها كانت وما زالت معترضة على ختان النساء ، لكنها بعد أن سافرت واتصلت

بالثقافات الأخرى ، تبين لها أن اهتمام الغرب به هو تعبير عن احتقاره للثقافات

غير الغربية . واستدلت على ذلك بأدلة لا تخلو من طرافة:

منها: أنه لا فرق بين ختان الرجال وختان النساء ؛ لكننا لا نعترض على

الأول ولا نثير حوله زوبعة ؛ لأنه يمارس في الغرب .

ومنها: أن النساء في الغرب يجرين عمليات جراحية تجميلية هي أشد غرابة

من الختان . من ذلك العمليات التي تجريها بعض النساء لتصغير أثدائهن . قالت:

إنها عندما ذكرت هذا لبعض النساء السودانيات كان استغرابهن له كاستغرابنا

للختان ، وأنها تعلمت منهن أن الختان أنواع ، وأن منه ما لا ضرر فيه ، وأنه

لا يؤثر على الاستمتاع الجنسي ، وأنه ليس أمرًا يفرضه الرجال على النساء كما

نظن في الغرب .

ومنها: أن بعض الناس في الغرب يخرقون ألسنتهم ليدخلوا فيها نوعًا من

الحلق كالذي يدخل في الآذان . بل إن منهم من يفعل ذلك لعضو الرجل !

لنفترض أن الحديث كان عن أسوأ أنواع الختان ، وهو مضر ما في ذلك شك ؛

لكن أهو أضرُّ من هذا الذي ذكرته الكاتبة ؟ أهو أضر من شرب الخمر الذي

يموت بسببه المئات بل ربما الآلاف في الغرب في ليلة واحدة هي ليلة عيد الميلاد ؟

أهو أضر من حمل السلاح الذي يرخص به القانون الأمريكي ، والذي يُقتل بسببه

عدد من الأبرياء وأحيانا الأطفال في كل يوم وليلة ؟ أهو أضر من الجمع بين السُّكْر

وحمل هذا السلاح ؟ أهو أضر من السفور ، وما ينتج عنه من أنواع الاغتصاب ؟

أهو أضر من الزنا واللواط الذي تُحله القوانين الغربية والذي كان سببًا في مرض

الإيدز وأمراض أخرى جسدية ونفسية ؟ أهو أضر من التدخين الذي صار من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت