فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 241

عليه الأجيال من مبادئ ضالة ومضلة ، وكان لتأسيسهن الجمعيات النسائية الدور

الكبير في صرف بناتنا عن طريق الهدى والرشاد .

فلا بد من بديل إسلامي لنحصن بناتنا بالتربية الرشيدة ، حتى لا يكون موقفنا

مجرد النقد واللوم ، وذلك بالتعليم النافع ، وأساليب الدعوة الجادة بين بنات جنسهن .

-لا بد من إعداد المرأة إعدادًا مناسبًا لرسالتها باعتبارها أنثى ؛ إضافة إلى

العلوم الشرعية الواجب عليها تعلمها ، فإذا أتقنت ذلك وكانت ممن أوتي موهبة غنية ، وعقلًا خصبًا ، وفكرًا نيرًا ، وتعلمت غير ذلك من العلوم والفنون فإن هذا حسن ؛

لأن الإسلام لا يعترض سبيلها ما دامت لا تتعدى حدود الشرع الحنيف .

وقد كانت نساء السلف خير قدوة في التأدب والحياء خلال خروجهن وتعلمهن ؛ إذ كانت المرأة المسلمة تتعلم ومعها دينها يصونها ، وحياؤها يكسوها مهابة ووقارًا

بعيدًا عن الاختلاط والتبذل .

أَمَا وقد تمثل التعليم في عصرنا في المدارس الرسمية ، فلا بد أن تتولى

المرأة تعليم بنات جنسها ، لا أن تعلم المرأة في مدارس الذكور أو في مدارس

مختلطة ، ولا أن يعلم الرجل في مدارس الإناث ؛ فذلك من أعمال الشياطين .

وحتى في ديار الغرب المتحلل بدأت صرخات مخلصة تدعو إلى التراجع عن

التعليم المختلط بين الجنسين وتنادي بالعودة إلى الفطرة السليمة التي تنبذ الاختلاط .

لقد تبين بعد دراسات عديدة أن البنين والبنات يحتاجون إلى معاملة مختلفة ؛ نظرًا

للاختلاف في تطورهم الجسمي والذهني ، كما أن الاختلاط يجرّ إلى ما لا تحمد

عقباه من مفاسد يندى لها الجبين ؛ هذا فضلًا عن اختلاف المادة الدراسية التي

يحتاجها كل من البنين والبنات .

-فالمنهج المدرسي للفتاة ينبغي أن يتناسب مع سنها مما يعدّها لوظائفها

الأصلية: ربة بيت ، أمًّا ، وزوجة ؛ لتضطلع بمهمتها التي تنتظرها ، وتقوم بأدائها

بطريقة سليمة ؛ مما يهيئ الحياة الناجحة لها ولأسرتها المقبلة ، ويجنبها العثرات ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت