فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 241

الدين ويكشف عن الشبهات .

إن ديننا الإسلامي دين علم ، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت عَلَمًا

في ذلك ؛ حيث حفظت وروت كثيرًا من الأحاديث النبوية داخل المنزل الشريف .

ومثلها كانت أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن وذلك استجابة لهدي هذا الدين:

-عن الشفاء رضي الله عنها قالت: دخل علينا النبي -صلى الله عليه وسلم-

وأنا عند حفصة رضي الله عنها فقال لي: ألا تعلّمين هذه رقية النحلة كما علمتِها

الكتابة ؟ [1] .

فالعلم مطلب شرعي للرجل والمرأة على السواء . فلماذا نضيّق واسعًا ،

ونحمّل الأجيال وزر معلمات كن قدوة سوء ؟ !

نحن بحاجة إلى القدوة الحسنة ، وغرس التعاليم الشرعية الصحيحة .

-يجب أن لا يُهمل تعليم البنات ؛ فقد قيل: تعليم رجل واحد هو تعليم

لشخص واحد ، بينما تعليم امرأة واحدة يعني تعليم أسرة بكاملها . وبتعليم بناتنا

وتنشئتهن النشأة الصالحة نردم الهوة الكبيرة التي تفصل أمتنا عن التقدم في كثير

من ديار المسلمين .

بل إن ديننا الإسلامي بلغ فيه حب العلم والترغيب في طلبه أن دعا إلى تعليم

الإماء من نساء الأمة ؛ كي تزول غشاوة الجهل ، وتسود المعرفة الواعية ، وقبل

ذلك ليُعبد الله على بصيرة وتستقيم الأجيال على أمر الله .

وفيما رواه الإمام البخاري رحمه الله قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: أيما

رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها ، وأدبها فأحسن تأديبها ، ثم أعتقها

فتزوجها فله أجران [2] .

هذا إذا روعي في التعليم المنطلقات الشرعية .

وقد عرف أعداؤنا أهمية العلم ؛ فأسرعوا إليه ؛ ولكن على أسس علمانية ،

وعرفوا أثر المعلمة ؛ فعملوا على إفسادها ، وبإفسادها أضلوا الأجيال منذ مطلع هذا

القرن . ومما يؤسف له أن العلمانيين والملاحدة قد سبقوا أصحاب العقيدة السليمة

إلى تعليم المرأة ، فعاثت نساؤهم في العالم الإسلامي تخريبًا وإفسادًا نتيجة لما يربين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت