الدين ويكشف عن الشبهات .
إن ديننا الإسلامي دين علم ، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت عَلَمًا
في ذلك ؛ حيث حفظت وروت كثيرًا من الأحاديث النبوية داخل المنزل الشريف .
ومثلها كانت أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن وذلك استجابة لهدي هذا الدين:
-عن الشفاء رضي الله عنها قالت: دخل علينا النبي -صلى الله عليه وسلم-
وأنا عند حفصة رضي الله عنها فقال لي: ألا تعلّمين هذه رقية النحلة كما علمتِها
الكتابة ؟ [1] .
فالعلم مطلب شرعي للرجل والمرأة على السواء . فلماذا نضيّق واسعًا ،
ونحمّل الأجيال وزر معلمات كن قدوة سوء ؟ !
نحن بحاجة إلى القدوة الحسنة ، وغرس التعاليم الشرعية الصحيحة .
-يجب أن لا يُهمل تعليم البنات ؛ فقد قيل: تعليم رجل واحد هو تعليم
لشخص واحد ، بينما تعليم امرأة واحدة يعني تعليم أسرة بكاملها . وبتعليم بناتنا
وتنشئتهن النشأة الصالحة نردم الهوة الكبيرة التي تفصل أمتنا عن التقدم في كثير
من ديار المسلمين .
بل إن ديننا الإسلامي بلغ فيه حب العلم والترغيب في طلبه أن دعا إلى تعليم
الإماء من نساء الأمة ؛ كي تزول غشاوة الجهل ، وتسود المعرفة الواعية ، وقبل
ذلك ليُعبد الله على بصيرة وتستقيم الأجيال على أمر الله .
وفيما رواه الإمام البخاري رحمه الله قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: أيما
رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها ، وأدبها فأحسن تأديبها ، ثم أعتقها
فتزوجها فله أجران [2] .
هذا إذا روعي في التعليم المنطلقات الشرعية .
وقد عرف أعداؤنا أهمية العلم ؛ فأسرعوا إليه ؛ ولكن على أسس علمانية ،
وعرفوا أثر المعلمة ؛ فعملوا على إفسادها ، وبإفسادها أضلوا الأجيال منذ مطلع هذا
القرن . ومما يؤسف له أن العلمانيين والملاحدة قد سبقوا أصحاب العقيدة السليمة
إلى تعليم المرأة ، فعاثت نساؤهم في العالم الإسلامي تخريبًا وإفسادًا نتيجة لما يربين