فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 241

[الأنبياء: 94] . وهذا الربط يمكن أن تبثه الأمهات بالقدوة الطيبة ، والكلمة المسؤولة ، والمتابعة الحكيمة ، والتوجيه الحسن ، وتهيئة البيئة المعينة على الخير، حتى إذا كبر الشاب المؤمن تعهد نفسه: فيتوب عن خطئه إن أخطأ ويلتزم جادة الصواب ، ويبتعد عن الدنايا ، فتزكو نفسه ويرقى بها إلى مصافِّ نفوس المهتدين بعقيدة صلبة وعبادة خاشعة ونفسية مستقرة وعقل متفتح واعٍ وجسم قوي البنية ، فيحيا بالإسلام وللإسلام ، يستسهل الصعاب ، ويستعذب المر ، ويتفلت من جواذب الدنيا متطلعًا إلى ما أعده الله للمؤمنين المستقيمين على شريعته: { إنَّ الَذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [ فصلت: 30] .

(1) متفق عليه: البخاري ، ح / 5082 ، ومسلم ح /2527 .

(2) رواه الطبراني في الكبير .

(3) رواه مسلم ، ك /الزهد والرقائق ، ح /3014 .

بأقلامهن

دور المرأة المسلمة في تنشئة الجيل الصالح

دور المعلمات - رائدات المجتمع

خولة درويش

استعرضت الأخت الكاتبة في الحلقة السابقة دور المرأة من خلال ما يمكن أن

تتحلى به وتقدمه لأبنائها من تربية وتوجيه ، وتطرقت لأهمية الاستعانة بالله ،

وتتحدث في هذه الحلقة عن جوانب أخرى من الموضوع .

-البيان-

كانت ابنة هادئة مهذبة يجللها الحياء .

وبعدما دخلت المرحلة المتوسطة بدا التغير عليها ...

رآها والدها وقد لوّنت إحدى خصال شعرها باللون الأخضر ، فلما سأل

والدتها عن ذلك مستغربًا قالت: ما العمل ؟ ! هكذا تفعل معلمتها في المدرسة ؛ إذ

تلوّن خصلة شعرها حسب لون فستانها ! ثارت ثائرة الرجل ، وما كان منه إلا أن

أقسم أن لا يعلّم بنتًا له بعد اليوم ! !

رويدك أيها الأب الغيور ! فبالعلم حياة القلوب ولذة الأرواح ، وبه يُعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت