إن الطفل الذي ينشأ في أسرة متدينة سيتفاعل مع الجو الروحي الذي يشيع في
أرجائها .. والسلوك النظيف بين أفرادها .
والنزعات الدينية والخلقية إن أُرسيت قواعدها في الطفولة فسوف تستمر في
فترة المراهقة ثم مرحلة الرشد عند أكثر الشباب ، وإذا قصّر البيت في التربية
الإيمانية ، فسوف يتوجه الأبناء نحو فلسفات ترضي عواطفهم وتشبع نزواتهم ليس
إلا .
فالواجب زرع الوازع الديني في نفوس الأبناء ، ومن ثَمّ مساعدتهم على حسن
اختيار الأصدقاء ؛ وذلك بتهيئة الأجواء المناسبة لاختيار الصحبة الصالحة من
الجوار الصالح والمدرسة الصالحة ، وإعطائهم مناعة تقيهم من مصاحبة الأشرار .
سادسًا: الدعاء للولد بالهداية وعدم الدعاء عليه بالسوء:
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا
تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على خدمكم ، ولا تدعوا
على أموالكم ؛ لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجاب لكم ) [3] .
وأولًا وأخيرًا: ينبغي ربط قلب الولد بالله عز وجل لتكون غايته مرضاة الله
والفوز بثوابه { فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ }