منه احترام الوقت ، وهي أي أمه تمضي معظم وقتها في ارتياد الأسواق والثرثرة
في الهاتف أو خلال الزيارات ؟ ! كيف .. وكيف ؟
أختي المؤمنة: إن ابنك وديعة في يديك ، فعليك رعايتها ، وتقدير المسؤولية ؛ فأنت صاحبة رسالة ستُسألين عنها ، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا
أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم: 6] .
أما متى نبدأ بتوجيه الصغير ؟ ! فذلك إذا أحس الطفل بالقبيح وتجنبه ،
وخاف أن يظهر منه أو فيه ، فهذا يعني أن نفسه أصبحت مستعدة للتأديب صالحة
للعناية ؛ ولهذا يجب أن لا تُهمل أو تُترك ؛ بل يكون التوجيه المناسب للحدث بلا
مبالغة ، وإلا فقدَ التوجيهُ قيمته . وفي كل تصرف من تصرفات المربية وكل كلمة
من كلماتها عليها أن تراقب ربها وتحاسب نفسها لئلا تفوتها الحكمة والموعظة
الحسنة ، وأن تراعي خصائص النمو في الفترة التي يمر فيها ابنها ، فلا تعامله
وهو شاب كما كان يعامل في الطفولة لئلا يتعرض للانحراف ، وحتى لا تُوقِع
أخطاءُ التربية أبناءنا في متاهات المبادئ في المستقبل يتخبطون بين اللهو والتفاهة ، أو الشطط والغلو ؛ وما ذاك إلا للبعد عن التربية الرشيدة التي تسير على هدي
تعاليم الإسلام الحنيف ؛ لذلك كان تأكيدنا على تنمية معلومات المرأة التربوية لتتمكن
من معرفة: لماذا توجه ابنها ؟ ومتى توجهه ؟ وما الطريقة المثلى لذلك ؟
رابعًا: لا بد من التفاهم بين الأبوين:
فإن أخطأ أحدهما فليغضّ الآخر الطرف عن هذا الخطأ ، وليتعاونا على الخير
بعيدًا عن الخصام والشجار ، خاصة أمام الأبناء ؛ لئلا يؤدي ذلك إلى قلق الأبناء ،
ومن ثم عدم استجابتهم لنصح الأبوين .
خامسًا: إفشاء روح التدين داخل البيت: