كريمة تمثله ، فوجه المرأة ليس أقلها بروزًا وضوحًا ... وليس من العبث أن تاريخ
هذا الدين يحفظ في ذاكرته أسماء نساء عشن في لحظات ما قضية هذا الدين ..
فلتأخذي دورك يا أختاه .
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا .
إليكِ زميلتي ...
أروى إبراهيم عباس
أختي المسلمة: أيتها الطالبة الفاضلة ... أيتها الأخت المربية ... أيتها الأم
الحاضنة ؛ أنت معهد الرجال ، ومنبت الأبطال ، وأم العظماء ، ومدرسة القادة
الأفذاذ .. أنت مفخرة الزمان وأساس البناء ونواة المجتمع .
أنت - زميلتي - أمل الأمة ؛ بصلاحك يصلح المجتمع بأسره وتسعد الأجيال
قاطبة ، وبانحرافك - لاسمح الله - ينهار كيان الأمة ويتحطم بنيانها ، فأنت صلب
البناء الذي تقوم عليه أعمدة الخير ، وأنت في الوقت ذاته العقبة التي تتحطم عليها
الآمال العظام متى حادت عن الطريق . فلتعلمي أيتها الطفلة وأنت ترفلين في ثوب
البراءة .. وأنت أيتها البنت وأنت تحلمين بعش العفاف والطهر والنقاء ، وأنت أيتها
الزوجة كلما شغلت فكرك تفكرين في سعادة فلذات كبدك ومستقبلهم ... لتعلمي
زميلتى الطالبة وأنت تسهرين الليالي في طلب العلم ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ..
لتعلمي أختي المسلمة وأنت تسعدين بأي مرحلة من مراحل العمر وتعبرين أي
طريق من طرق السعادة والعيش في هذه الحياة ، أنك تعيشين في غربة عَزّ فيها
الحق ، وندر فيها سالِكوه وفشا فيها الجهل والفجور وكثرت فيها طرق الغواية ،
وتنوعت سبل الضلال وقل الخير والصلاح .
نعم - يا عزيزتي - إنك تعيشين في عالم لا يأبه بك ، ولا يحترم لك قدرًا ،
ولا يقيم لك وزنًا ، ولا يعرف لك فضيلة ، وليته يتركك وشأنك فيكفيك حينئذ رصيد
الفطرة ليقودك إلى الحق وإلى طريق مستقيم ، بل لَيعاديك أشد العداء ويضللك من
خلال جميع المنافذ والمسالك والثغرات وعبر كل قناة من قنوات الشر والفساد .