فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 241

ويروي لنا أنس حادثة وفاة غلام في بيت الرميصاء:

عن أنس قال: مات ابن أبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا

طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ، قال فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب ، ثم

تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما رأت أنه قد شبع وأصاب

منها قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا

عاريتهم ألهم أن يمنعوهم ؟ قال: لا . قالت: فاحتسب بما كان ابنك ، فغضب أبو

طلحة وانطلق حتى أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فأخبره ، فقال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم-: « بارك الله لكما في غابر ليلتكما » ، قال: فحملت

وأنجبت بعد ذلك عشرة أولاد كلهم يقرءون القرآن ..

بل وتقاتل ( أم سليم ) بنفسها يوم أحد وتنقل القِرب وتفرغها في أفواه

الجرحى !!.

وكانت تلك معالم بيت من بيوت الدعوة في خير القرون ، امرأة جعلت

صداقها إسلام زوجها ، وأطعمت الصحابة من طعامها ، وأضحكت الله بكرمها ،

وقاتلت في سبيل الله بنفسها .. ، ربما قلت - يا أختاه - وأين نحن من هؤلاء الذين

عاش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرهم ؟ .. وأنا أقول لك - يا أختاه

-إن هذه الدعوة ما زالت تؤتي تلك الثمار الطيبة في عصرنا اليوم ، فبين أظهرنا

قام بيت من بيوت الدعوة ، وقلعة من قلاع العقيدة تحرسها أخت لك هي(أمينة

قطب)، فكيف تكون هذا البيت ؟ …

لقد تقدم لخطبتها علية القوم فآثرت أن تخطب لأحد المحكوم عليهم بالأشغال

الشاقة المؤبدة في عام 1963 م ، و هوالأخ ( كمال السنانيري ) وكان هذا الارتباط

في وقته قمة التحدي للحاكم الفرد الطاغية الذي قرر أو تقرر له من قبل صانعيه

القضاء على دعاة الإسلام بالقتل أو الإهلاك بقضاء الأعمار داخل السجون ‍‍‍‍‍‍‍‍ ! ! .

وانتظرت ( أمينة قطب ) زوجها عشر سنوات .. وفي عام1973 خرج

زوجها من السجن وتكون البيت ..

لعلك تدركين الآن- يا أختاه - أن تاريخ هذا الدين وقد رسم فيه ? وجوهًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت