فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 232

وترى الفلسفة الشيوعية أن الدين (خدعة تاريخية) وهى تركز الأسباب في عوامل اقتصادية لأنها تنظر إلى التاريخ في ضوء الاقتصاد. وهى ترى أن العوامل التاريخية التي خلقت النظام البورجوازي الاستعماري القديم ، وهذا النظام القديم يلقى اليوم حتفه فلندع الدين أيضا يذهب معه.

يقول فيلسوف الشيوعية انجلز:

(إن كل القيم الأخلاقية هي في تحليلها الأخير من خلق الظروف الاقتصادية) (14)

فالتاريخ الإنساني هو تاريخ حروب الطبقات التي امتص فيها البورجوازيون دماء الفقراء وقد كانت الغاية من وضع الدين والأسس الأخلاقية حماية حقوق البورجوازيين.

ويقول البيان الشيوعي: (Communist Menifesto)

(إن الدستور والأخلاق والدين كلها خدعة البورجوازية ، وهى تتستر وراءها من أجل مطامعها) .

ويقول لينين في خطاب له ألقاه في المؤتمر الثالث لمنظمة الشباب الشيوعي في أكتوبر سنة 1920:

(إننا لا نؤمن بالإله ونحن نعرف كل المعرفة أن أرباب الكنيسة والإقطاعيين والبورجوازيين لا يخاطبوننا باسم الإله إلا استغلالا ومحافظة على مصالحهم ، إننا ننكر بشدة جميع هذه الأسس الأخلاقية التي صدرت عن طاقات وراء الطبيعة غير الإنسان والتي لا تتفق مع أفكارنا الطبقية ونؤكد أن كل هذا مكر وخداع وهو ستار على عقول الفلاحين والعمال لصالح الاستعمار والإقطاع ، ونعلن أن نظامنا لا يتبع إلا ثمرة النضال البروليتارى فمبدأ جميع نظمنا الأخلاقية هو الحفاظ على الجهود الطبقية البروليتارية) (15) .

كانت هذه هي قضية معارضي الدين التي يزعم بعض العلماء الجدد بناء عليها ما يمكن تلخيصه في كلمة أستاذ أمريكي في طب الأعضاء:

(لقد أثبت العلم أن الدين كان أقسى وأسوأ خدعة في التاريخ) (16) .

ولسوف ننظر في مدى صحة هذه القضية على أسس علمية في الباب الآ تى ، إن شاء الله.

الباب الثاني

نقد قضية المعاضين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت