فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 232

والاتجاهات التى تمثلها هذه الاقتباسات ليست بآراء ذاتية لأصحابها وإنما هى كشوف علمية يمنحها الملحدون معاني مختلفة. أما نحن فقد جمعناها حين شعرنا أنها في صالح الدين ، وأما الاقتباسات التى تؤيد الدين صراحة فأكثرها لعلماء يدينون بالمسيحية ؛ ولا عجب فهم يشاركوننا في كثير من العقائد السماوية.

وواضح من عنوان الكتاب أنه يهدف إلى إثبات أحقية الدين أمام الفكر المادي الجديد. وهذا الإثبات يتخذ لنفسه أسلوبين ، أولهما: أن نستدل بأن الدين ليس (ماديا) بل فوق المادة ن وبناء على ذلك ليس للعلوم المادية أن تعترض طريق الدين ، وقد أصبح هذا الاستدلال في غاية القوة ؛ حيث إن العلماء قد اعترفوا في هذا القرن: (بأن العلوم المادية لا تعطى إلا علما جزئيا عن الحقائق) ، ومغزاه أنه بناء على اعتراف هذه العلوم نفسها هناك حقائق أخرى لا تستطيع العلوم المادية الوصول إليها ، ومنها حقائق الدين. ويعتبر كتاب (ج.و.ن. سوليفان) خير محاولة في هذا الموضوع وسوف نستعرضه في الباب السابع من هذا الكتاب.

وأما الطريقة الأخرى لإثبات حقائق الدين فهي اتباع نفس الطرق العلمية التي يتبعها العلماء الملحدون لإثبات معتقداتهم. وقد ركز المؤلف أهمية أكثر على هذا الجانب ، فهو يرى أنه لابد من اتباع نفس أساليب الاستدلال التي يستغلها الملحدون حتى يمكن إثبات حقية الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت