لقد وردت كلمة (الدين) كثيرا في هذا الكتاب وليس لأحد أن يغالط في هذا الموضوع فإن الكتاب يدور حول موضوع عام ولذلك كان لاستعمال الكلمة العامة أهميته. أما ذهن المؤلف فإنه لا يقصد بالكلمة شيئا وهميا وإنما يعنى (الدين) المعتمد عند الله تعالى الآن وهو دين الإسلام. وأنا حين أطالب مواطنا هنديا بمراعاة القانون فليس معنى ذلك أنه تكفيه مراعاة قانون ما أو أى جزء من دستور الهند ، وإنما عليه مراعاة ذلك القانون الذى يعتبر دستور البلاد الرسمي. وهكذا فالمراد بالدين العملي اليوم هو الإسلام مع أنه من الممكن إطلاقه على أى شيء عرف في التاريخ بذلك الاسم ولكن الدين الذى يجلب رضا الله تبارك وتعالى والذي يكفل لمعتنقيه نجاة الآخرة ، هو الإسلام لا غير. .
لقد تعرضت لسؤال بعد محاضرة ألقيتها في إحدى الجامعات ذات مرة ، وكنت أشرت في محاضرتي إلى مقال لفرويد ، فوقف أستاذ في علم النفس أثناء فترة الأسئلة وقال: (لقد أشرتم في مقال لفرويد تأييدا لنظرية دينية على حين يعارض(فرويد) معارضة كاملة تلك النظرية التى تمثلونها)
ومن الممكن إثارة هذا السؤال حول هذا الكتاب على نطاق واسع ، فهناك اقتباسات كثيرة وردت فيه ومن الجائز ألا يوافق أصحابها على النتائج التي توصلت إليها. وعلى سبيل المثال:الاقتباس الذي ورد في آخر الباب الخامس (دليل الآخرة) ، ولكن هذا الاعتراض غير ذي موضوع ، لأن المؤلف لا يدعى أن هذه الشخصيات تؤيد قضاياه ، وبكلمة أخرى لم يقل المؤلف: إن هذه القضية أو تلك صادقة لأن فلانا يصدقها أو يؤيدها. وعلى العكس من ذلك فإن جميع هذه الاقتباسات قد استعملت توضيحا لدليل أو قضية ، فقد يعبر المؤلف عن قضية معينة بألفاظه تارة وقد يستعير ألفاظ الآخرين حتى يتبين الموضوع تارة أخرى.