قال فضيلة الشيخ محمد العثيمين في شرح هذا الحديث: ( قد تجد الرجلين يصليان في صف واحد مقتديين بإمام واحد، يكون بين صلاتهما كما بين المشرق والمغرب، لأن القلب مختلف، أحدهما قلبه غافل، بل ربما يكون مرائيًا والعياذ بالله يريد الدنيا، والآخر قلبه حاضر يريد بصلاته وجه الله واتباع سنة رسول الله" [1] ."
وكما ذكرنا آنفا أن المرء يجازى بنيته، نرى عظيم رحمة الله تعالى تتجلى في الأحاديث الآتية: ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس عن النبي"قال: ( من هم بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة، ومن هم بحسنة فعملها كُتبت له عشرًا إلى سبعمائة ضعف. ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب، وإن عملها كُتبت) [2] ."
وعن معن بن يزيد ÷قال: ( . . . وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله"فقال: لك مانويت يايزيد، ولك ما أخذت يامعن) [3] [4] "
شروط قبول العمل الصالح
1_ أن يكون فاعله مسلمًا، موحدًا، لا يشرك بالله شيئًا،مؤمنًا بالله وملائكته، وكتبه،ورسله، واليوم الآخر، والقضاء خيره وشره من الله تعالى.
وقد اشترط الله سبحانه وتعالى شرط الإسلام في جميع العبادات لقبولها. قال تعالى: [ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ (85) ] [5] .
(1) شرح رياض الصالحين (ص52) .
(2) رواه مسلم (1/118 ح130) .
(3) رواه البخاري (2/ 116) كتاب الزكاة باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر.
(4) ومن أراد الأستفاضة في هذا الموضوع فليراجع كتاب شرح رياض الصالين في باب الإخلاص لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- إعداد وإخراج د. عبد الله الطيار.
(5) سورة آل عمران الآية (85) .