وأوضح الله سبحانه وتعالى أركان الإيمان فقال: [كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) ] [1] .
لذا يبين الله سبحانه وتعالى أنه لا يقبل من غير المؤمنين، لأن غير المؤمنين كالمنافقين والكفار لا يعملون الأعمال إلا رياءً وسمعة.
قال تعالى: [وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54) ] [2] .
2_ أن يكون ذلك العمل خالصًا لله ولا يراد به إلا وجه الله والدار الآخرة فإذا اختل شرط الإخلاص، وقصد به غير الله تعالى أصبح العمل رياءً وشركًا. وهذا ما يوضحه الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي"قال )رُبَّ صائم ليس من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس من قيامه إلا السهر). [3] ."
فالصأم والمصلي إذا لن يبتغيا بعملهما وجه الله فلا ثواب لهما. والله سبحانه وتعالى يميز الأعمال يوم القيامة فما كان لله تعالى قُبِل،وما كان لغير الله يُرمى في نار جهنم.
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال) يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال: ميزوا منها ما كان لله عزوجل فيماز، ويرمى سائره في النَّار) [4] .
(1) سورة البقرة من الآية (285) .
(2) سورة التوبة الآية (54) .
(3) رواه ابن ماجه (1/39 ح169) وقال الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1/282 برقم 1371) :حسن صحيح.
(4) الترغيب والترهيب (1/55) وقال الحافظ المنذري: رواه البيهقي عن شهر بن حوشب عنه موقوفًا.