الصفحة 42 من 50

فالمخص عندما يتصدق لا يريد من وراء صدقته إلا رضا الله تعالى عليه،وأن ينجو بهذا العمل من العذاب يوم القيامة،لما فيه من هول شديد،وأمور عظام قال تعالى: [وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمْ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا )[1] .

13_ الإخلاص دواء لمرض البعد عن الله

قابل شخص الفضيل بن عياض فسأله قائلًا: ياأبا علي:هل لمرض البعد عن الله دواء؟

عليك بعروق الإخلاص،وورق الصبر،وعصير التواضع،وضع هذا كله في إناء ا لتقوى

وصبَّ عليه ماء الخشية والخوف من الله عزوجل وأوقد عليه نار الحزن والبكاء والندم،وصفِّه بمصفاة المراقبة مع الله جل وعلا،وتناوله بكف الصدق،واشربه بكأس الاسستغفار وتمضمض بالورع،وابعد عن الحرص والطمع،تشفَ من مرض البعد عن الله [2] .

قالوا في الإخلاص

تحدث الكثير من علماء المسلمين،والتابعين،والسلف الصالح عن الإخلاص وذكروا باقات طيبة من كلامهم الذي يفوح بالمسك في هذا الأصل.وإليك باقة من كلامهم حول الإخلاص:

قال ابراهيم بن أدهم ( الإخلاص صدق النية مع الله تعالى) [3] .

وقال سهل: ( الإخلاص أن يكون سكون العبد،وحركاته لله خاصة) [4] .

وقال آخر: ( الإخلاص ما استتر عن الخلائق،وصفا عن العلائق) [5] .

وقال سفيان بن عيينة:)ما أخلص عبد لله أربعين يومًا إلا أنبت الله الحكمة في قلبه نباتًا،

وأنطق لسانه بها وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها) [6] .

(1) سورة الإنسان من 8- 12.

(2) الاستعداد ليوم الميعاد ص96.

(3) إحياء علوم الدين 3/ 326.

(4) المرجع السابق.

(5) المرجع السابق.

(6) حلية الأولياء 7/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت