ويقول الرسول"فيما رواه عنه ابن مسعود: ( . . . وإن الله ليعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من أحب فمن أعطاه الدين فقد أحبه. . . ) [1] ."
فعندما يتيقن المسلم أن عمله كله لله، وبتوفيق الله، سارع وبادر بالأعمال الطيبة وشارك في جميع أمر الخير، وتعاون مع الناس على البر، والتقوى، وسخَّر نفسه وماله وكل طاقته للعمل لدين الله تعالى، ورفع كلمة التوحيد عالية خفاقة في كل مكان. حيث تمكنت مبادىء
هذا الدين من قلبه، وعقله، وعلم أن مهمات هذا الدين: النية التي تحكم كل نشاط المسلم
يقول ابن القيم رحمه الله: ( المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات، والعبادات، كما هي معتبرة في التقربات، والعبادات. فالقصد، والنية، والاعتقاد يجعل الشيء حلالًا، أو حرامًا، وصحيحًا أو فاسدًا، وطاعة أو معصية، كما أن القصد في العبادة: يجعلها واجبة، أو مستحبة، أو محرمة، أو صحيحة، أو فاسدة [2] .
وما يجذب المسلم إلى فعل الخير، ويجعله يبادر بالأعمال الصالحة إلا الإخلاص، لأنه يتمنى دائمًا أن تكون جميع أعماله مقبوله. ويردد قول عمر ÷ وهو يقول: ( اللهم اجعل عملي صالحًا واجعله لك خالصًا، ولا تجعل لأحدفيه شيئًا) [3] .
2_ الإخلاص يفتح مجالات واسعة للعمل
(1) رواه الحاكم في المستدرك (4/447) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(2) إعلام الموقعين (3/108) .
(3) الزهد للإمام أحمد بن حنبل (ص118) .