الصفحة 27 من 52

ماكر ولغة معتمة يصل القارئ إلى اعتقاد في غاية الخطورة لِما يحدثه من تأويل، وهو أن جمع القرآن وتسميته فعل بشري يجوز فيه كل شيء. ولم يعلم جاك بيرك أن سر الإعجاز من سر السورة كما يقول د. محمد عبد الله دراز [1] .

ومن أخطاء ترجمته تلك التي ترجم فيها قوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 102] بـ (( عسى الله أن يندم لصالحهم ) {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 104] بـ (( الله هو الذي يميل إلى الندم ) ) [2] ذلك أنه وجد أن الندم شرط التوبة، فظن أن التوبة هي الندم فكان بإمكانه أن يكتب التوبة (ATTAWBA) بدون ترجمة ما دام المعادل الفرنسي الحقيقي (repentir) لا يفي بالغرض -في نظره- كما فعل هو نفسه مع فعل Psalmodier ولم يجرؤ على جعلها مقابل فعل (( رتل ) ). فما دام الله هو التواب فعلى أي شيء يندم؟ فالندم إحساس بشري فقط؛ لأن الإنسان قادر على مراجعة سلوكه وتصرفاته ومبادئه، لحظة شعوره أن ما فعله خارج عن جادة الصواب.

كما ترجم الأجر في قوله تعالى: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} [سبأ: 47] بالراتب الشهري

(1) محمد عبد الله دراز: النبأ العظيم دار القلم الكويت الطبعة الثانية 1975 ص 184.

(2) جاك بيرك. م نفسه:212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت