بالتي هي أحسن، ونُسَلم -جدلا- بأن أمَّ القرآن هي سورة البقرة -في اعتقاده يلاحظ- جاك بيرك أنها تقدم عرضا موسوعيا Un expose encyclopedique. فمتى كان كتاب الله موسوعة تحتشد الأفكار؟ إنما هو كتاب هداية وإصلاح وتشريع فيه خلاص البشرية جمعاء.
إن القرآن جمع الحقائق المطلقة وأوجب على العلماء البحث عن تأويلها واستخراج القوانين ومطابقتها للحياة، فحاجة الناس، إذن، إلى اكتشاف حقائق الكون سبب كاف لنزول آيات القرآن. ولقد أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم منجمًا آية آية محققًا بذلك عملية تطابق ضرورية وانسجام قوي مع الواقع البشري الموجه إليه.
ثم نرى (جاك بيرك) يجمع بين السور بحذق شديد ليثبت علاقة بين اليهودية والإسلام في سورة البقرة، وبين المسيحية والإسلام في سورة آل عمران، بل خصص مبحثا لذلك دعاه بـ: (( دحض الأسطرة وقضية الوجود: demythologisation et ontologie ) ) [1] .
أثبت فيه أن القرآن كتاب بشري استعان بالأساطير المتمثلة في قصص الأنبياء. أليست القصص مذكورة في التوراة والإنجيل غير المحرفين؟ فإذا تشابهت القصص في الكتب الثلاثة فإن الحق واحد والمصدر واحد هو
(1) جاك بيرك. 784 - 786 En relisant le Coran.
-مفهوم الجنس وارد أيضا عند محمد أركون في معرض حديثه عن تحقيق القرآن من طرف أحد المستشرقين يدعى روبنسون الذي اكتشف في نظر أركون الترتيب الحقيقي لسوره وآياته فضلا عن دراسته لموضوع النساء المرافقات للمؤمنين اللواتي يَحْظَونَ بالجنة، وأن بعض معاني سورة النساء تتحدث عن عذارى شابات ذوات صدور صلبة أو أثداء مثنية وعيون سوداء واسعة.