قال فصرخت ثلاث صرخات يا صباحاه، فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم، وقد أخذوا يستقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي وكنت راميًا وأقول:
أنا ابن الأكوع،،،،،،،، اليوم يوم الرضع
وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم واستلبت، منهم ثلاثين بردة.
قال: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس فقلت: يا نبي الله قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة فقال: (يا بن الأكوع ملكت فأسجح) قال: ثم رجعنا ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته، حتى دخلنا المدينة". [البخاري رقم 4194، فتح الباري (7/460) ومسلم (3/1432) ومعنى"فأسجح"قال النووي في شرحه لمسلم (( 12/174) :"معناه فأحسن وارفق والسجاحة السهولة، أي لا تأخذ بالشدة، بل ارفق، فقد حصلت النكابة في العدو] .
التدريب على المصارعة
ودربهم صلى الله عليه وسلم على المصارعة، كما صارع صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد. [سنن الترمذي، برقم (1784) وسنن أبي داود، برقم (4078) والمستدرك على الصحيحين برقم (5902) وذكره ابن القيم في الفروسية ص3] .
وجعل صلى الله عليه وسلم، السبق في المصارعة مسوغًا للإذن بالانخراط في الجيش الإسلامي لصغار السن.
قال ابن هشام:"وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ - أي يوم أحد - سمرة بن جندب.. ورافع بن خديج.. وهما ابنا خمس عشرة سنة، وكان قد ردَّهما، فقيل له: يا رسول الله: إن رافعا رامٍ، فأجازه، فلما أجاز رافعًا قيل له يا رسول الله فإن سمرة يصرع رافعًا، فأجازه". [السيرة النبوية (2/66) ] .
ثالثا: كل نفس بما كسبت رهينة
لا يستغني كلٌّ منا عن التوجيه والنصيحة، والجليس الصالح، و اتخاذ من يكون له قدوة حسنة يدله على الخير ويحضه على فعله، ويبين له الشر ويحضه على تركه، وبخاصة العلماء العاملين الناصحين الذين يصقلوننا بالإيمان العميق والعبادة الشاملة، والأعمال الصالحة، والأخلاق الحسنة الفاضلة، و العلم النافع.