الصفحة 20 من 28

ولكن العبء الأكبر في صلاحنا وإصلاحنا يبقى السعي إليهما واتخاذ الوسائل إلى تحقيقهما على كواهلنا، لأن كل إنسان مسئول مسئولية فردية كاملة [بعد بلوغه سن الرشد والتكليف] عن نفسه، سواء في حق نفسه الذي كلفه الله تعالى القيام به، أو حق ربه الذي فصل منهجه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو حقوق المخلوقين غيره، من أقاربه وجيرانه، وكل من يتعامل معه في حياته...

ويمكن أن يضرب لذلك مثالا شاملا:

يجب على ولي أمر الطفل [من أب وأم وأقارب] أن يقوم على مصالحه المادية والمعنوية، في طفولته وصباه، تغذية وتنظيفا وتعليما وعبادة، وسلوكا ودعوة إرشادا إلى كل نافع، وتحذيرا من كل ضار....

ثم تأتي مسئولية المعلم في المدرسة أو الجامعة، أو المسجد وحلقة العلم فيه أو في غيره، وهو في كل تلك المؤسسات يتلقى مزيدا من العلم والمعرفة والتوجيه والنصح، ويأخذ حظه من كل علم من العلوم دينية كانت أو دنيوية [معلوم أن العلوم الدينية والدنيوية في الإسلام يجمعها هدف عمارة الأرض التي استخلف الله فيها الإنسان، وهي بذلك تكون بالنية الخالصة مثابا عليها، كما هو معروف]

وتنتهي مهمة ولي الأمر والمعلمون عند قيامهم بواجب التعليم والتوجيه لهذا الإنسان [إلا فيما يتعلق بالنصح عند الحاجة] ويتحمل هو بعد ذلك القيام بما هو مكلفٌ القيامَ به.

فهو مسئول عن أداء حقوق نفسه وحقوق ربه وحقوق غيره من المخلوقات، بشرا كانوا او حيوانا، أو غير ذلك من وظائفه، وله ثواب عمله، وعليه إثمه، ولا يتحمل أحد عنه ما لزمه القيام به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت