الصفحة 17 من 28

الأمر التاسع: تفقد أحوال المسلمين في داخل بلدك وخارجه، وإغاثة من يحتاج منهم إلى الإغاثة، من مسكن ومأكل وكساء ودواء وغيره، وإذا كنت غير قادر على ذلك بنفسك، فاجتهد في جمع التبرعات من المحسنين، وأوصل ما تتمكن منه إلى مستحقيه بنفسك إن أمكن وإلا عن طريق الجمعيات الخيرية المأمونة.

وإن من أجدر المسلمين بالعناية في هذا الباب، هم إخواننا الفلسطينيون الذين لا تخفى حاجاتهم على كل الناس في الأرض، فكم يتيم وأرملة ومعوق ومريض ومشرد بلا مأوى....فيجب على كل قادر أن يساعدهم بما يقدر عليه....

ولا تنس يا أخي المسلم نفسك بالإكثار من نوافل الطاعات صلاة وصياما وصدقة وغيرها...

ثانيا: مشروع رياضي تقوي به الإنسان جسمه، ويدفع عنه الكسل والترهل والأمراض الناشئة عن عدم الحركة، فربنا تعالى لم يخلق الإنسان ليأكل ويشرب ويقعد ويقف وينام ولا يتحرك، بل خلقه ليستعمل كل الأدوات التي ركبها فيه، عقلية كانت أو جسمية، فإذا عطل أي أداة من تلك الأدوات، فقد كفر نعمة الله عليه بتلك الأداة، والحركة أمر فطري تجده في جميع الحيوانات.

وإنك لترى الطفل الصغير يتحرك في بطن أمه، ثم إذا خرج من رحمها لا يفتأ متحركا يلتفت يمنة ويسرة ويحرك يديه ورجليه، وبحركتهما يتحرك جسمه كله.

وكلما زادت حركته طمع في المزيد منها، فتجده يتقلب على سريره يمينا ويسارا، ثم يبدأ يزحف على بطنه، كأنه يسبح في الماء، ثم يحاول الوقوف على قدميه، متكئا على أطراف السرير أو الجدار، ثم يتدرب على المشي، فيقوم ويسقط، حتى يتمكن من مغادرة غرفته إلى خارجها... وهكذا حتى يصبح كغيره ممن سبقوه في العمر، فيغادر المنزل ثم الحي ثم المدينة فالقرية فالبلد.... وهي رياضة فطرية تقتضيها طبيعة الحياة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت