الفقه، فقد ذكر أقسام الكلام والأمر والنهي، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والأفعال والنسخ، والإجماع والقياس وغير ذلك من الفصول المفيدة التي يحتاج إليها طالب العلم.
وما لم يذكره المؤلف يمكن طلبه في حفظ بعض أبيات مراقي السعود وهو نظم في أصول الفقه فيه فوائد جليلة ولكن ناظمه أدخل فيه بعض المسائل الكلامية فيحسن حذفها وحفظ ما فيه فائدة من هذا النظم، وقد انتقيت من هذا النظم أبياتًا فليراجع هذا المنتقى ففيه المهمات، ويحسن النظر في الكوكب المنير وشرحه المسمى شرح الكوكب المنير ومطالعة المذكرة للشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان.
وأما في النحو: وهو علم مهم معين على فهم القرآن والسنة فلا يسع طالب علم جهله، وقد كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن [1] . وقال الشعبي: النحو في العلم كالملح في الطعام. فأحسن ما يبدأ بحفظه متن الآجرومية فإنه أسهل المتون النحوية المختصرة مع مطالعة شرح الشيخ الكفراوي وحاشية الشيخ عبدالرحمن بن القاسم.
فإذا أتقن متن الآجرومية فالأولى التدرج منه إلى حفظ قطر الندى وبل الصدى للإمام أبي محمد بن هشام الأنصاري - رحمه الله - أو المقدمة الأزهرية للشيخ خالد الأزهري، فإذا حفظ هذين المتنين أو أحدهما، فالأولى الشروع في حفظ ألفية ابن مالك - رحمه الله - فإنها مغنية عن كثير من المتون النثرية والنظمية.
وهناك شروحات كثيرة للألفية منها: شرح المكودي، وشرح البهجة المرضية للسيوطي، ومؤلفا هذين الكتابين قد اعتنيا بشرح ألفاظ الألفية وبيان محتواها بشكل موجز. وهناك شروحات أضافت معلومات جديدة على ما تحتويه الألفية كشرح ابن عقيل وهو شرح متوسط ليس بالطويل ولا بالقصير، وهناك حاشية عليه مفيدة للخضري، وهناك شروح موسعة على الألفية كشرح الأشموني وعليه حاشيةالصبان وشرح المرادي
(1) انظر جامع بيان العلم وفضله 2/ 186.