الصفحة 11 من 25

العلم كما قاله علي بن المديني فيما رواه عنه الخطيب [1] وعليه بالحرص التام في معرفة الصحيح من الضعيف والتمييز بينهما، و هذا يحتاج إلى طول زمن وملازمة أهل المعرفة والتحقيق من العلماء. والأولى قبل ذلك أن يحفظ الطالب أحد المصطلحات الحديثية المختصرة كي تعينه على فهم قواعد المحدثين.

وأحسن المتون في هذا الباب نخبة الفكر للحافظ ابن حجر فمع اختصاره ففيه فوائد ولا غنى لطالب العلم عن دراسة الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي، ومعرفة علوم الحديث للحاكم، واختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير، والموقظة للذهبي، والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر. رحم الله الجميع.

وأما في علم الفقه [2] : فيحفظ الدرر البهية في المسائل الفقهية، وهو متن فقهي للعلامة الشوكاني صاحب نيل الأوطار. ويطالع شرح هذا المتن لكل من الشوكاني، وابنه، وصديق خان في كتابه المفيد الروضة الندية.

وإن قوي على حفظ آداب المشي بجزئيه لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - فلا بأس. ولا بأس أيضًا بحفظ زاد المستقنع [3] أو عمدة الفقه في الفقه الحنبلي،

(1) الجامع (2/ 211) .

(2) وحقيقة الفقه هو حفظ النص وفهمه وتقديمه على الرأي والقدرة على إلحاق النظير بنظيره، وفهم مقاصد الشريعة وتنزيلها على الوقائع. وأما التقليد والجمود على كتب الآراء فليس من الفقه بشيء.

(3) وفي هذا الكتاب مسائل كثيرة تخالف الصحيح من المذهب الحنبلي، والراجح من الدليل"فراجع حين قراءته حاشية شيخنا الفقيه صالح البليهي في كتابه المشهور السلسبيل في معرفة الدليل"فقد اعتنى بذكر الدليل والتعليل ونقل مذاهب الأئمة المشهورين وترجيحات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهم الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت