الصفحة 6 من 47

وكان الإمام أحمد -رضي الله عنه- لا ينصرف إلا مع الإمام عملا بهذا الحديث، ولا شك أن إقامة هذه العبادة في هذا الموسم العظيم تعتبر من شعائر دين الإسلام، ومن أفضل القربات والطاعات، ومن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- كما روى عبد الرحمن بن عوف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله -عز وجل- فرض عليكم صيام رمضان، وسننت لكم قيامه» [1] .

(1) أخرجه الإمام أحمد 1/ 191 - 194، 195 من طريق القاسم بن الفضل عن النضر بن شيبان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه، ومن طريق نصر بن علي عن النضر عن أبي سلمة عن أبيه.

والطيالسي في كتاب الصيام، باب وجوب شهر رمضان 1/ 181، ووقع في السند سفيان عن علي، بدلا من نصر بن علي، وهذا خطأ، والصواب نصر بن علي الجهضمي.

والنسائي، في كتاب الصيام، باب ثواب من قام رمضان وصامه 2210، من طريق نصر بن علي وقال: هذا خطأ، والصواب أبو سلمة عن أبي هريرة، اهـ.

وأخرجه من طريق القاسم ابن الفضل.

وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، 1328 من طريق نصر بن علي والقاسم بن الفضل كلاهما عن النضر بن شيبان.

وعبد بن حميد في المنتخب، مسند عبد الرحمن بن عوف، من طريق القاسم بن الفضل 158.

والبزار في مسنده 3/ 256، من طريق القاسم بن الفضل.

وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، من حديث النضر بن شيبان، ورواه عن النضر غير واحد. اهـ.

وأبو يعلى في مسند عبد الرحمن بن عوف 1/ 395 من طريق القاسم بن الفضل ونصر بن علي.

وعبد الرزاق في مصنفه 4/ 175، بدون لفظ وسننت لكم قيامه.

وابن أبي شيبة في باب من كان يرى القيام في رمضان 2/ 165، من طريق علي عن نضر بن شيبان.

وأخرجه ابن نصر في قيام الليل، باب الترغيب في قيام رمضان وفضيلته 213.

وابن خزيمة في صحيحه من طريق نصر بن علي عن النضر 3/ 335.

وقال أبو بكر: أما خبر من صامه وقامه إلى آخر الخبر، فمشهور من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، ثابت لا شك ولا ارتياب في ثبوته أول الكلام، وأما الذي يُكره ذكره النضر بن شيبان عن أبي سلمة عن أبيه، فهذه اللفظة معناها صحيح من كتاب الله -عز وجل- وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم، لا بهذا الإسناد، فإني خائف أن يكون هذا الإسناد وهمًا، أخاف أن يكون أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئا، وهذا الخبر لم يَرْوِهِ عن أبي سلمة أحد أعلمه غير النضر بن شيبان. اهـ.

وأخرجه ابن شاهين في كتاب فضائل شهر رمضان، باب ما ذكر من فضل من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا ص 50 من طريق القاسم بن الفضل عن النضر عن أبي سلمة.

والبيهقي في الشعب باب الصيام، فضائل شهر رمضان 3/ 357 من طريق أبي عقيل عن النضر بن شيبان، وقال البيهقي: كذا رواه غيره عن النضر بن شيبان، فقال عن أبيه، تفرد هو به. اهـ.

وأخرجه -أيضا- من طريق الطيالسي.

وأخرجه الخلَّال في الأمالي 35 من طريق أبي نصر التمار عن القاسم بن الفضل عن النضر بن شيبان.

قال الحافظ الدارقطني في العلل 4/ 283: يرويه النضر بن شيبان عن أبي سلمة عن أبيه، حدَّث به عنه نصر بن علي الجهضمي الأكبر، وأبو عقيل الدورقي بشير بن عقبة، والقاسم بن الفضل الحداني، ورواه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ولم يذكر فيه: وسننت للمسلمين قيامه.

وإنما ذكر فيه: فضل صيامه.

وحديث الزهري أشبه بالصواب. اهـ.

وقال الحافظ أبو يوسف الفسوي في المعرفة والتاريخ 2/ 119: حدثنا أبو نعيم، حدثنا نصر بن علي الجهضمي وهو ثقة، وقد روى عن النضر بن شيبان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن حدثني عبد الرحمن بن عوف، وهذا خطأ لم يسمع أبو سلمة من أبيه شيئا منه. اهـ.

وقال يحيى بن معين والبخاري: لم يسمع من أبيه شيئا اهـ جامع التحصيل للعلائي ص 213 رقم 378.

وهنالك علة أخرى في هذا الحديث وهي: أن النضر بن شيبان ضعيف.

قال عنه ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري في حديثه هذا: لم يصح وحديث الزهري وغيره عن أبي هريرة أصح. اهـ.

وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان ممن يخطئ. اهـ.

وتعقبه الحافظ ابن حجر كما في التهذيب 10/ 392، قائلا: فإذا كان أخطأ في حديثه وليس له غيره فلا معنى لذكره في الثقات، إلا أن يقال هو في نفسه صادق، وإنما غلط في اسم الصحابي فيتجه، لكن يُردُّ على هذا أن في بعض طرقه عنه، لقيت أبا سلمة فقلت له: حدثني بحديث سمعته من أبيك، وسمعه أبوك من النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال أبو سلمة:

حدثني أبي، فذكره، وقد جزم جماعة من الأئمة بأن أبا سلمة لم يصح سماعه من أبيه، فتضعيف النضر على هذا متعين. اهـ.

قال ابن خراش: لا يعرف إلا بحديث أبي سلمة في رمضان اهـ (يعني النضر) ميزان الاعتدال 5/ 383، المغني 2/ 697 للحافظ الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت