وعن علي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في آخر وتره: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك» [1] . و (كان) للدوام، ولأنه وتر، فيشرع فيه القنوت، ولأنه ذكر يشرع في الوتر، فيشرع في جميع السنة، كسائر الأذكار، وقد روي عن أحمد أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان. واختاره بعض الأصحاب، وهو مذهب مالك والشافعي ومنه يعلم أنه يستحب ترك القنوت أحيانا حتى لا يعتقد العامة وجوبه.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة 1427، وقال: هشام أقدم شيخ لحماد، وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة.
والنسائي في سننه في الوتر 1747، وفي الكبرى في الوتر 1/ 452، والترمذي في سننه في الدعوات 3561. وقال أبو عيسى: وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمه اهـ.
وابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة 1179.
وابن أبي شيبة في مصنفه 6943، ما يقول الرجل في آخر وتره.
والإمام أحمد في مسنده 1/ 96 - 118 - 150، وأبو نصر في الوتر 336، والحاكم في كتاب الوتر 1/ 449.
كلهم من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- به.
ورجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين غير هشام بن عمرو الفزاري، قال ابن معين: لم يروه غيره وهو ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة شيخ قديم. قال الإمام أحمد: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي ..