الصفحة 30 من 47

وروي عنه أنه قال: «إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد» [1] كما أن الواجب على العامة أن لا يبالغوا في هذا الاحترام والتوقير، لما فيه من الغلو الذي يُخشى معه الغرور، والإعجاب بالنفس ومع ذلك فإن محبة المؤمنين بعضهم لبعض

(1) أخرجه هناد في الزهد (2/ 413) عن أبي معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به.

إلا أنه وقع في لفظ الحديث: أتي رسول الله برجلين ترعد فرائصهما، فقال: هونا على أنفسكما فإنما أنا ... إلخ. وإسناده مرسل صحيح. فقيس هو ابن أبي حازم، أبو عبد الله الكوفي ثقة، حافظ، أسلم وأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليبايعه فقبض نبي الله وقيس في الطريق. وبقية رجال السند ثقات.

وأخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 21) ، عن يزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم به. وأخرجه ابن ماجه في سننه (2/ 1102) عن إسماعيل بن أسد عن جعفر بن عون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود به.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 182) :

هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

وأخرجه الدارقطني في العلل (6/ 195) من طريق إسماعيل بن أبي الحارث عن جعفر عن إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود به.

وقال: تفرد به إسماعيل بن أبي الحارث متصلا اهـ.

قلت: قد تابع إسماعيل بن أبي الحارث محمد بن إسماعيل بن علية القاضي ذكر ذلك الخطيب البغدادي (6/ 278) ، ثم ساق بإسناده إلى محمد بن إسماعيل، عن جعفر عن إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود به. وبهذا صح الحديث وزال عنه الوهم، كما قال المِزِّي في ترجمة إسماعيل بن أسد والله أعلم. وأخرجه الخطيب -أيضا- من طريق إسماعيل بن أبي الحارث عن جعفر.

وقال الخطيب: وممن رواه مرسلا هشيم بن بشير، ويحيى بن سعيد القطان وزهير بن معاوية عن ابن أبي خالد. اهـ.

وساق الخطيب بعد ذلك هذه الروايات بإسناده.

وأخرجه الحاكم في مستدركه (3/ 50) من طريق إسماعيل بن أبي الحارث عن جعفر عن إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود به.

وقال:

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

قلت: وإسماعيل بن أبي الحارث لم يخرج له البخاري ومسلم وهو ثقة.

قال ابن أبي حاتم كتبت عنه مع أبي وهو ثقة، صدوق، وسئل عنه أبي فقال صدوق.

وقال الدارقطني:

(ثقة، صدوق، ورع، فاضل) وأخرجه الحاكم- قال: حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن القرشي بهراة، ثنا سعيد بن منصور المكي، ثنا عباد بن العوام عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- به. وزاد في آخره: ثم تلا جرير بن عبد الله البجلي: وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي (2/ 506) .

قلت: رجاله ثقات، عدا محمد بن عبد الرحمن القرشي، أظنه والله أعلم الهروي.

قال في الجرح والتعديل (7/ 326) : (محمد بن عبد الرحمن الهروي أبو عبد الله نزيل الري، روى عن ابن أبي فديك وحسين الجعفي وعبد الله بن الوليد العدني ويزيد بن هارون كتبت عنه وهو صدوق روى عنه علي بن الحسين بن الجنيد حافظ حديث مالك والزهري اهـ.

وغالب ظني أنه هو المعني.

وقد أشار إلى ذلك العلامة محمد ناصر الدين أيضا.

والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (2/ 151) من طريق محمد بن كعب الحمصي عن شقران عن عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير به.

قال الطبراني.

لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل عن قيس عن جرير، إلا عيسى تفرد به عن شقران. اهـ.

قلت: وهذا غير مسلم؛ لأن رواية الحاكم ترده.

وممن أخرج الحديث عاليا الحافظ المزي في تهذيب الكمال في ترجمة إسماعيل بن أسد (3/ 44) . والحديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت