متأكدة، لأجل الإيمان والعمل الصالح، ولكن أثر المحبة في ذات الله، الاقتداء بالصالحين، واتباع آثارهم، والانتفاع بإرشادهم، ومعلوم أن كل عبد صالح مخلص لله تجب محبته على إخوانه، وأن الصغير عليه أن يحترم من هو أسن منه. وقد ورد في الحديث: «إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه» [1] إلخ. ولكن لا يتوقف
(1) أخرجه أبو داود 4843 من طريق عبد الله بن حمران، عن عوف بن أبي جميلة عن زياد بن مخارق عن أبي كنانة عن أبي موسى الأشعري. به.
قلت: وعبد الله بن حمران، هو أبو عبد الرحمن البصري، صدوق يخطئ قليلا، من التاسعة كذا التقريب.
وأبو كنانة هو القرشي، عن أبي موسى، مجهول، من الثالثة، ويقال هو معاوية بن قرة. ولم يثبت كذا في التقريب.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 362 من طريق عبد الله، عن عوف عن زياد عن أبي كنانة عن أبي موسى .. به.
وأخرجه الخطيب في الجامع 1/ 186 من حديث ابن عباس .. به، والبيهقي في الشعب 7/ 459، 460 من ثلاث طرق:
الطريق الأول: عن عبد الله بن حمدان عن عوف، عن زياد عن أبي كنانة، عن أبي موسى به.
الطريق الثاني: عن عيسى بن يونس عن بدر بن خليل الكوفي الأسدي، عن سلمة بن عطية الفقيمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن من جلال الله -تعالى- على العباد، إكرام ذي الشيبة المسلم، ورعاية القرآن من استرعاه الله إياه، وطاعة الإمام يعني المقسط.
الطريق الثالث: عن محمد بن أيوب البجلي عن علي بن محمد الطنافس، عن وكيع عن أبي معشر المدني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.
وأخرجه -أيضا- البيهقي موقوفا على الحسن بن مسلم. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 11/ 138.
قلت: وحسن إسناد حديث أبي موسى الأشعري الحافظ النووي في رياض الصالحين، والحافظ العراقى في تخريج أحاديث الأحياء، والحافظ ابن حجر. والحديث حسن.