الصفحة 27 من 47

وكان عمر إذا قرأ في الصلاة يبكي، حتى تسيل دموعه على ترقوته، وحتى يسمع بكاءه من وراء الصفوف [1] .

(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 114، عن ابن عيينة، عن إسماعيل ابن محمد بن سعد، قال: سمعت عبد الله بن شداد، قال: سمعت نشيج عمر، وأني لفي الصف خلفه في الصلاة، وهو يقرأ سورة يوسف حتى انتهى إلى: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ

وقال محقق مصنف عبد الرزاق الشيخ حبيب الرحمن، في الحاشية: كذا في الأصل، وإسماعيل هذا، وإن كان حفيد ابن أبي وقاص، ولكني أرى أن الصواب إسماعيل بن محمد عن سعد، كما في (ش) وهو سعد ابن إبراهيم، وهو يروي عن عبد الله بن شداد، وأما إسماعيل فلا أدري أيروي عن عبد الله بن شداد أم لا!!؟ أقول هذا وهم، فإسماعيل بن محمد بن سعد، حفيد سعد بن أبي وقاص، قد روى عن عبد الله بن شداد، كما ذكر الحافظ المزي في تهذيب الكمال 3/ 190، وابن الأثير في أسد الغابة م 3، والخطيب البغدادي في تاريخه 9/ 473.

وذكر الحافظ الذهبي في السير 8/ 454، في ترجمة سفيان بن عيينة، أن من شيوخ سفيان، إسماعيل بن محمد بن سعد.

وعلى ذلك فالإسناد صحيح، وهو من رواية إسماعيل بن محمد بن سعد عن عبد الله بن شداد.

وقد بوب البخاري، باب إذا بكى الإمام في الصلاة، ثم أورد هذا الأثر تعليقا 1/ 252.

وقال الحافظ في الفتح 2/ 242: وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن محمد بن سعد .. وأخرجه ابن المنذر من طريق عبيد بن عمير، عن عمر نحوه. اهـ.

وأخرجه البيهقي في الشعب 2/ 364، وسعيد بن منصور، وابن سعد وأخرجه أبو نعيم في الحلية 1/ 52، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: صليت خلف عمر، فسمعت حنينه من وراء ثلاثة صفوف. وأخرج هذا الأثر غير من ذكرنا، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت