الغربي يظهر منها فعلًا أن ما فيه مانع من اللجوء إلى الكذب، لأجل الحصول في النهاية على هذا، والآن قد يحصل بعضهم على الآيزو ( ISO) بخمسين ألف ريال، رشوة، وبعض الشكليات والورقيات، المسألة هي مسألة أمانة في الأصل في هذا الدين، كذلك بعض الناس يغرق في الجانب النظري جدًا ومنشغل عن مسألة الإنتاج أصلًا.
ثمرات الإتقان
وثمرات الإتقان كبيرة، فإن الإنسان ينال رضا الله، وتحصل البركة والرفعة في الآخرة والدنيا وتتحقق مطالب الشريعة، وإذا كان الإتقان في طلب العلم والتعليم والحديث والقرآن والتجويد كيف ستكون قوة الأمة؟ إذا كان الإتقان في الدعوة، إتقان أساليب الدعوة، بعد إتقان منهج الدعوة، طرق الدعوة، وسائل الدعوة، التبليغ، الداعية بناء الدعاة، التربية، بناء المربين، التربية أحكام التربية وإتقان التربية، زرع المفاهيم كيف تؤسس القواعد في النفوس، بأي شيء تبدأ، كيف تتعاهد هذا المفهوم، استعمال القصة تارة، والحدث، والموعظة، ضرب المثل، وهكذا استثمار الأحداث، هنالك إتقانات مهمة جدًا اليوم نتحاج إليها في عالم الدعوة والتربية، كي يخرج دعاة على مستوى نشر هذا الدين، كي يخرج لنا مربون ينتجون لنا أجيالًا .. عندنا اليوم نقص وتدهور في مستوى الدعوة والتربية، فلذلك مقاومة هذا الباطل العام والكاسح من يتصدى له؟ ولماذا؟ حتى تطبيق معايير الجودة في الدعوة والتربية مهم أيضًا، وليس بالطريقة النظرية أو المادية التي عند الغرب، نأخذ منهم ما نستفيد لكن عندنا ما نزيد عليه، كما تقدم من الأسباب.
وإن النجاح وليد الاستمرار والمثابرة، وإن الإتقان سبب البقاء، والقدرة على المنافسة للآخرين، ثم يُكسب الثقة في منهجك وطريقتك، وأنت إذا كنت متقنًا في طريقة العرض كسبت الزبائن بالفكرة، في عالم تتصارع فيه المناهج والأطروحات، ويزاحم فيه المبتدعة والمشركين أهل التوحيد، ويهجم فيه أهل الباطل والكفر على أهل الحق والإسلام، فيحتاج أهل الإسلام اليوم إلى الإتقان في المواجهة، لأن طريقة العرض والتقديم والإعلام والإعلان وتعبئة هذا المنتج وكيف نغزو به نفوس الآخرين، فيدخل فيها بردًا وسلامًا، المسألة تحتاج إلى تعاون ومثابرة، لا بد أن ننشئ مدارس عملية في هذا الجانب، سواء كانت بمنشئات أو بأشخاص وخبراء، لأن القضية تختصر الوقت فإن عدم الإتقان