فبسبب قلاوون بعد الله صارت غزة في ذلك الوقت على الحالة التي عليها.
قضية تطوير النفس والبحث عن أسباب النجاح والإبداع في العمل، القراءة المستمرة في التخصص، متابعة للمستجدات، هذه مسائل مهمة، ونحن اليوم نكسل عن متابعات كثيرة، بمجرد من أن الواحد ينال درجة دكتوراه ينام، وكأن العلم انتهى عند هذا الحد، وأين البحث عن أفكار ومقترحات الناس.
المعتقد الغربي للجودة
الجودة ليس شرط أن تكون في أغلى شيء، قد تأتي الفكرة الجيدة رخيصة الثمن لكن جيدة المفعول.
عرض مصنع ألماني جائزة لأحسن فكرة في اكتشاف العلب الفارغة التي تخرج على مسار المنتجات قبل تعبئتها في الصناديق الكبيرة، فينتج مثلًا الصابون، ثم يُعلّب في كراتين صغيرة، علب صغيرة، ثم تملى بها الصناديق الكبيرة ثم تشحن، يحدث أحيانًا أن العلبة تخرج فارغة، فاتت العلبة قبل أن تدخل فيها الصابونة، فقدموا فيها اقتراحات، ففاز بالجائزة شاب (هم اشترطوا أرخص فكرة وتؤدي النتيجة والمفعول) اقترح وضع مروحة في مكان معين على هذا المسار، فإذا جاءت العلبة الفارغة، ذهب بها الهواء، قد يتصور بعضهم أن مثل هذا يحتاج إلى كمبيوترات كثيرة وقياسات وأوزان وأشياء، ليست الجودة مقتصرة على المنتج، اليوم يا جماعة لما يتحدثوا في قضية الجودة، ينطلقون من قضية إرضاء العميل، وهذا هو المعتقد الغربي السيئ المادي البحت.
لماذا الجودة؟ لإرضاء العميل.
الإتقان في الإسلام والجودة مفهوم أصلي، أما عندهم لو كان ممكن تخدع العميل ويخرج من عندك مسرورًا، بينما كانت العملية عملية غش وضحك عليه، الغاية عندنا لا تبرر الوسيلة، مفهوم الجودة في الكتب الغربية، قضية إدارة الجودة، والجودة النوعية والجودة الشاملة، كله مبني على المفهوم المادي الغربي البحت في قضية خدمة أو إرضاء العميل، وليست قضية إرضاء الله -عز وجل-، لا بد أن يكون عندنا في معايير الإتقان انتظار هذه المسألة، نُظم تطبيق الجودة والإتقان في المفهوم