لِلْحَرْفِ مِيزَانٌ فَلاَ تَكُ طَاغِيًا ... فِيهِ وَلاَ تَكُ مُخْسِرَ الْمِيزَان
ومن قبلِهِ قال الإمام موسى ابن عبيد الله الخاقاني (ت 325 هـ) : [1]
زِنِ الْحَرْفَ لا تُخْرِجْهُ عَنْ حَدِّ وَزْنِهِ ... فَوَزْنُ حُرُوفِ الذِّكْرِ مِنْ أَفْضَلِ الْبِرّ
وقد أوجب الحافظ ابن الجزري على كل من أراد إتقان قراءة القرآن أو أراد الشروع في القراءة أن يتعلم مخارج الحروف العربية، لكي يلفظ القرآن العظيم كما نزل، قال في المقدِّمة:
إذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ مُحَتَّمُ ... قَبْلَ الشُّرُوعِ أَوَّلًا أَنْ يَعْلَمُوا
مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ ... لِيَلْفِظُوا بِأَفْصَحِ اللُّغَات
المخرج لغة: هو محل الخروج [2] .
وفي اصطلاح القراء: عرَّفه الداني (ت 444 هـ) بقوله:"ومعنى المخرج: أنه الموضع الذي ينشأ منه الحرف" [3] . وقال أحمد ابن ابن الجزري (ت 835 هـ) :"وهو عبارة عن الحيز المولد للحرف" [4] . وقد جمع القسطلاني (ت 923 هـ) في (العقود السنية) بين التعريفين فقال:"المخارج جمع مخرج اسم للموضع الذي ينشأ منه"
(1) ينظر: القصيدة الخاقانية (ص 2) .
(2) ينظر: لسان العرب (3/ 53) ، مادة (خرج) .
(3) ينظر: التحديد في صنعة الإتقان والتجويد للداني (ص 177) .
(4) ينظر: الحواشي المفهمة شرح المقدمة الجزرية لابن الناظم (ص 109) .