أقسام اللَّحن
الأصل في باب اللَّحن الجلي والخفي ما رواه الحاكم في مستدركه عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال سمع النبي صلي الله عليه وسلم رجلًا قرأ فلحن، قال صلى الله عليه وسلم:"أَرْشِدُوا أَخَاكُمْ" [1] ، فهذا الحديث يدل ظاهره أن اللَّحن في قراءة القرآن مرفوض كليًّا وجزئيًّا.
وقد يصل اللَّحن إلى تحريف الكلم عن مواضعه، وحينئذ وهو أكثر شناعة وإثمًا مع القدرة على توقِّيه، وشاهد ذلك ما رواه الحاكم بسنده عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال في قول الله عز وجل: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ) (البقرة:121) ، قال:"يحلُّون حلاله، ويحرِّمون حرامه، ولا يحرِّفونه عن مواضعه" [2] .
اللحن في اللغة والاصطلاح
اللَّحن لغة: الخطأ في الكلام، وأَلْحَنَ في كلامه؛ أَي: أَخطأَ. [3]
واصطلاحًا: لحنان: جليٌّ وخفيٌّ, فالجليُّ لحن الإعراب, والخفيُّ ترك إعطاء الحرف حقَّه من تجويد لفظه [4] .
أقسامه، ينقسم إلى قسمين:
(1) ينظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم (8/ 312) ،ح 3601، وقال عنه: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(2) ينظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم (7/ 182) ،ح 3009، تفسير ابن أبي حاتم (4/ 409) ،ح 1151، الإيمان لابن منده (1/ 248) ، تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (1/ 436) .
(3) ينظر: لسان العرب (13/ 379) ، مادَّة: (لحن) .
(4) ينظر: التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي للسعيدي (ص 46 - 47) ، شرح القصيدة الواضحة في تجويد الفاتحة (ص 18) .