ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ على عاصم ... توفي سنة ثمانين ومائة على الصحيح، وقيل: بين الثمانين والتسعين ..." [1] ."
ثانيًا: ترجمة عاصم الكوفي:
قال الحافظ ابن الجزري عن ترجمته:"عاصم بن بهدلة أبي النجود - بفتح النون وضم الجيم - وقد غلط من ضم النون، أبو بكر الأسدي مولاهم الكوفي الحناط بالمهملة والنون، شيخ الإقراء بالكوفة، وأحد القراء السبعة، ويقال: أبو النجود اسم أبيه لا يعرف له اسم غير ذلك، وبهدلة اسم أمه، وقيل: اسم أبي النجود عبد الله، وهو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السُّلمي في موضعه جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد، وكان أحسن الناس صوتًا بالقرآن، قال أبو بكر بن عياش: لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحدًا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود، توفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة وقيل: سنة ثمان وعشرين فلعله في أوَّلها بالكوفة، وقال الأهوازي: بالسماوة، وهو يريد الشام، ودفن بها قال: واختلف في موته فقيل: سنة عشرين ومائة وهو قول أحمد" [2] .
ومما يروى في كفاءة عاصم على استخراج دقائق اللَّحن الخفي ممن يقرءون عليه، ما رواه الداني (ت 444 هـ) في التحديد فقال:"قال محمَّد: وحدَّثنا الحسن بن أبي مهران الجمَّال، والحسين بن علي الأزرق، قالا: حدَّثنا الحلواني، حدَّثنا عبَّاد بن يعقوب، حدَّثنا هشام بن بُكير [3] ، وكان هو وأبوه من القرَّاء. قال: كنتُ عندَ عاصمٍ"
(1) ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 111) ، معرفة القراء الكبار للذهبي (1/ 64) .
(2) ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 153) ، معرفة القراء الكبار للذهبي (1/ 33) .
(3) هشام وأبوه بكير من مشاهير القراء في عصر عاصم، ورغم ذلك لم يتفطَّنوا لدقائق الأداء كما تفطَّن إليها عاصم، والعلم فضل الله يؤتيه من يشاء.