الصفحة 24 من 238

النحو:"... والخفي ترك إعطاء الحروف حقها من تجويد لفظها، بلا زيادة فيها ولا نقصان".

إن الوقت الذي ظهرت فيه كلمة التجويد بمعناها الاصطلاحي، هو الوقت الذي ظهر فيه أوَّل مصنف مستقل في علم التجويد، فقد قال الحافظ ابن الجزري (ت 833 هـ) ، وهو يترجم لأبي مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى الخاقاني البغدادي (ت 325 هـ) "هو أوَّل من صنَّفَ في التجويد فيما أعلم، وقصيدته الرائية مشهورة وشرحها الحافظ أبو عمرو ..." [1] .

والمصنَّف الذي أشار إليه الحافظ ابن الجزري هنا على أنَّه أوَّل مصنف في التجويد هو قصيدة أبي مزاحم الخاقاني (ت 325 هـ) الرائية المشهورة بالقصيدة الخاقانية، التي يقول في مطلعها:

أَقُولُ مَقَالًا مُعْجِبًا ِلأُولِى الْحِجْرِ ... وَلاَ فَخْرَ إِنَّ الفَخْرَ يَدْعُو إِلى الكِبْر

أُعَلِّمُ في القَولِ التِّلاوَةَ عَائِذًَا ... بِمَولاي مِنْ شَرِّ المُبَاهَاةِ وَالفَخْر

ويقول:

فَمَا كُلُّ مَنْ يَتْلُو الكِتَابَ يُقِيمُهُ ... وَلا كُلُّ مَنْ في النَّاسِ يُقْرِئُهُمْ مُقْرِي

ويقول:

زِنِ الْحَرْفَ لا تُخْرِجْهُ عَنْ حَدِّ وَزْنِهِ ... فَوَزْنُ حُرُوفِ الذِّكْرِ مِنْ أَفْضَلِ الْبِرّ

(1) ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 320 - 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت