في حادي الأرواح عن اتباع السُّنَّة في القراءة وغيرها:"والسُّنَّة أجلُّ في صدورهم من أن يُقدِّموا عليها رأيًا فقهيًّا، أو بحثًا جدليًا، أو خيالًا صوفيًا، أو تناقضًا كلاميًا، أو قياسًا فلسفيًا، أو حكمًا سياسيًا، فمن قدَّم عليها شيئًا من ذلك فباب الصواب عليه مسدود، وهو من طريق الرشاد مصدود". [1] نعوذ بالله من كسادِ سوق العلم، ورُبُوِّ سوق الجهل.
أ / فرغلي سيد عرباوي
باحث في علم صوتيات التجويد والقراءات
والمدرس بالأزهر الشريف - قسم القراءات
المنيا - مصر
30/ 5/2010 م
تمهيد
قال ابن الباذش (ت 540 هـ) :"اعلم: أن القراء مجمعون على التزام التجويد، وهو إقامة مخارج الحروف وصفاتها" [2] .
علم التجويد: هو العلم الذي يُعْنَى بدراسة مخارج الحروف وصفاتها، وما ينشأ لها من أحكام عند تركيبها في الكلام المنطوق.
التجويد لغة: هو التحسين والإتيان بالجيد [3] .
واصطلاحًا: تصحيح الحروف وتقويمها، وإخراجها من مخارجها وترتيبها مراتبها وردها إلى أصولها [4] .
(1) ينظر: حادي الأرواح (ص 18) .
(2) ينظر: الإقناع في القراءات السبع لابن الباذش (ص 251) .
(3) ينظر: لسان العرب (3/ 135) ، مادَّة: (جود) .
(4) ينظر: التمهيد في معرفة التجويد للهمذاني العطار (ص 62) .