الصفحة 5 من 6

ولا يملِّك أجنبيَّا غيرُه ... بلا رضاهُ ربما يضيرهْ

وأبطلوا تصرُّفًا للغيرِ ... في ملكِ غيرهِ بلا تخييرِ

ويرجعُ المغصوبُ والمسروقُ ... ليس لعرق ظالم حقوقُ

عليها ما قد أخذت يدانِ ... بالعين فالمثلِ أو الضمانِ

كذلك الخراجُ بالضمان ... بالملْك لا في الغصب للأعيانِ

ويضمنُ الفاعلُ ليس الآمرُ ... إن كان مختارًا وليس المجبرُ

ولا ضمانَ قط بالمأذونِ ... وما سوى ذلك في المضمونِ

والأصلُ في أمينٍ الأمانهْ ... فما على المحسن من ضمانهْ

إسقاطٌ أو معدومٌ لا يعودُ ... إلاَّ إذا أسبابه تعودُ

تبدلٌ في سبب الملك يُعدْ ... تبدلًا في الذاتِ في أخذٍ وردّ

وتابعٌ في حكمه كمن تبعْ ... ويسقط التابعُ إن أصلٌ وقعْ

تغتفرُ أمورٌ في التوابعِ ... عندهُمُ تلزمُ للمتابَع

وربما أثبتوا للفروعِ ... مع سقوطِ أصلها المتبوع

إن بطل الشيءُ فضمنه بطلْ ... إن عُدم الأصلُ يصار للبدلْ

وكل مشغولٍ فليس يُشغلُ ... ويستحقُّ أجرَه مَن يعملُ

ومن يؤدي واجبًا عن غيرهِ ... بلا استئذانٍ أسقطوا لأجرهِ

إلاَّ إذا نُوي بذاك العودُ ... فإنَّ حقّه بذا يعودُ

وثابتٌ قد قرَّ بالبرهانِ ... إثباته كثابت العيانِ

مَن عاجلَ الشيءَ قبل الأوانِ ... جُوزي بعد ذاك بالحرمانِ

ما حرَّم الله علينا أخذهْ ... قد أوجب الشرعُ علينا نبذهُ

ما حَرُم استعماله حرامُ ... فقصده أيضًا حرامٌ مثلُهُ

ما كان ممنوعًا علينا فعلُهُ ... فقصده أيضًا حرامٌ مثلُهُ

لا يسقطُ الميسورُ بالمعسورِ ... بل يلزمُ الإتيانُ بالميسورِ

ولا يصارُ من أصلٍ إلى البدلُ ... إلاَّ إذا بالأصل يعسرُ العملْ

وأقوى من بدءٍ هنا استدامهْ ... مالم يحرِّم شرعُنا دوامَهْ

وغُلِّبَ الحرامُ مع حلالِ ... ويُدرءُ الحدُّ بالاحتمالِ

ما اجتمعا وكان جنسًا واحدا ... تداخلا بالفعل إن لم يُفرَدا

ولا يساوي الفرضُ فيها النفلُ ... وصار للذي تعدى الفضلُ

تصرفُ الراعي على الرعيةِ ... منوطٌ بالمصالح الشرعيةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت