ثم الولاياتُ هنا أقسامُ ... أعمُّها ولايةً إمامُ
فحاكمٌ ثم وصيٌ فوليْ ... أخصُّهم أحقُّهم فيمن يليْ
ولا يسوغُ ها هنا اجتهادُ ... إن ورد النصُّ كما أفادوا
لا ينقضُ اجتهادٌ اجتهادا ... هذا الذي عندهُمُ قد سادوا
فاحتطْ هنا وراع للخلافِ ... في الرأي مرويًا عن الأسلافِ
والحكمُ يجري دائمًا مع علتهْ ... فاستنبط العلة من أدلتهْ
لابد للحكم شروطٌ تجتمعْ ... كذا موانعٌ للحكم ترتفعْ
هذا وقد ضمَّ لكل ما سبقْ ... قاعدةُ الإصلاح إذ هي الأحقْ
فالشرعُ قائمٌ على المصالح ... في الدرء للضرّ وجلب المصالح
فأينما مصلحة تحققتْ ... فشرعة الله هناك اتضحتْ
ففوت الأدنى من الفوائدِ ... ودافع الأعلى من المفاسدِ
والقصدُ حفظ النفس و (الأبضاعِ ... والعرضِ) والمال من الضياع
والدينِ والعقلِ فهذي الخمسُ ... مقاصدُ التشريع وهي الأسُّ
وأوجبُ المصالح التوحيدُ ... من وحَّد اللهَ هو السَّعيدُ
والشرط في ذلك الاتباعُ ... ويُحبطُ الأعمالَ الابتداعُ
وأعظمُ المفاسدِ الإشراكُ ... فالشركُ بالله هو الهلاكُ
تمتْ بحمد الله بعد العصرِ ... قراءة على الأديب الحبْر
لخمسٍ من شهر ربيع الثاني ... من بعد عشر القرن والثماني
هذا وصلَّى اللهُ ما طيرٌّ شدا ... على النبيّ المصطفى الذي هدى
ما عمَّ غيثٌ واديًا وسهلا ... أو قيل للضيف حللت أهلا