الصفحة 4 من 6

واستصحبِ الأصلَ على الإطلاقِ ... مثلَ عموم النصِّ والإطلاقِ

والأصلُ في ألفاظنا الحقيقهْ ... ثم المجازُ فالزم الطريقهْ

ولا دلالاتٍ مع التصريحِ ... من حالةٍ أو عرفٍ أو تلويحِ

ولا يكونُ حجةً دليلُ ... شرعًا مع احتمال بل عليلُ

فما طرا عليه الاحتمالُ ... يبطلُ رأسًا فيه الاستدلالُ

والأصلُ في الأحكام المعقوليَّهْ ... كذاك الأصلُ إدراك العليَّهْ

سكوتٌ كالبيان وقتَ حاجةٍ ... كما لا ينسبن قولٌ لساكتٍ

ولا اعتدادَ أيضًا بالتوهمِ ... والخطأ البيِّنُ مثله رمي

قاعدة (العادة محكمة)

خامسها العادةُ محكَّمهْ ... والعرفُ ذا قاعدةٌ مسلمهْ

ما لم ترد في ذلك النصوصُ ... وربما كان بها التخصيصُ

وشرطها شمولٌ واطرادُ ... وأغلبيةٌ كما أفادوا

وأسبقيةٌ عند الصدورِ ... للفظي واشتراطها ضروري

وتتركُ الحقائقُ الوضعيةُ ... إذا أتت حقائقُ عرفيةُ

ويقبلُ الكتابُ كالخطابِ ... وشارة الأخرس كالكتابِ

ما كان معروفًا كمشروطٍ يقعْ ... ما عيَّنَ العرفُ كمنصوصٍ وقعْ

وربما تغيرت أحكامُ ... إن غيَّرت أعرافنا الأيامُ

إلى هنا القواعدُ الكبرى انتهتْ ... وبعدها القواعدُ الصغرى أتتْ

القواعد الصغرى

إعمالُ قولٍ أولى من إهمالِ ... وأعملا القولين في احتمالِ

ككلٍّ ذكرُ بعض مال لم يُقْسَمِ ... وأهملِ الكلامَ إن لم يُفهمِ

كذا تأسيسٌ أولى من تأكيدِ ... ومعنًى أدنى أولى من بعيدِ

كذا السؤالُ من ضمن الجوابِ ... فهو معادٌ فيه في الخطابِ

والوصفُ لغوٌ إذا ما الشيءُ حضرْ ... والوصفُ للغائب ذاك المعتبرْ

وواجبٌ بقَدَرِ الإمكانِ ... فعلُ الشروطِ مما في القرآنِ

وقُدِّمتْ ما ثبتت بالشرع ... على شروطٍ قد أتتْ بالوضع

ولازم أن يثبتَ المشروطُ ... لعاقدِ إن تثبتِ الشروطُ

والمرءُ مأخوذٌ بما أقرَّا ... وملزمٌ بما عليه جرَّا

وحجةٌ قاصرةٌ إقرارُ ... وليس في رجوع اعتبارُ

هذا ولا يرتدُّ بالردِّ أبدْ ... إقرارٌ لا يحتملُ الإبطالَ رُدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت