من الشروح المشهورة على الشاطبية، أراد به تقريب الشاطبية بين الإطناب والإيجاز.
وجعله على ثلاث قواعد: [مبادئ/ ولواحق/ ومقاصد] ؛ فرمز بالحرف (ب) مبادئ إلى شرح اللغة، ورمز بالحرف (ج) لواحق إلى الإعراب، ورمز بالحرف (ص) مقاصد، إلى المعنى.
كل ذلك بعبارات واضحة وبكلمات موجزة، لا تعقيد فيها ولا تطويل؛ فجاء شرحًا وافيًا مفصلًا لما أراد.
6- «الوافي في شرح الشاطبية» لعبد الفتاح القاضي.
من أبرز الشروح المختصرة على الشاطبية.
تميّز بإيضاحه الكامل لكل المسائل المتعلِّقة بالمنظومة، وضعه خدمة لطلاب المعاهد الأزهرية في الديار المصرية، ولطلاب القراءات في البلاد الأخرى؛ فتح به مغلَقه، وقيّد به مطلقه، وفصّل مجمله، ووضّح مشكله، وأزال مبهمه، وأماط اللثام عن عباراته، وكشف النقاب عن إشاراته، حلّ فيه رموزه، وأبرز منه كنوزه.
يصلح للمبتدئين، ويغنيهم عما سبقه من مؤلفات.
7- «الدرة المضيئة في القراءات الثلاث المتمّمة للعشر» لابن الجزري.
وهي منظومة في (240) بيتًا، جعلها على بحر الشاطبية ورويّها، ذكر فيها قراءات كلٍّ من «أبي جعفر الداني» و «يعقوب البصري» و «خلف الكوفي» .
واستخدم رموز الشاطبي في العزو لهؤلاء القراء، وجعل قراءة «نافع» أصلًا لقراءة «أبي جعفر» ، وقراءة «أبي عمرو» أصلًا لقراءة «يعقوب» ، وقراءة «حمزة» أصلًا لقراءة «خَلَف» ؛ فإن اتفقا لم يذكر القراءة، وإن اختلفا ذكر ذلك.
وهي متنٌ متين، أكبَّ عليه الطلبة.
وأراد ابن الجزري بنظمه للدرة، ليكون مَنْ حفظها وحفظ الشاطبية قد جمع القراءات العشر نظمًا، ولها شروح كثيرة، منها: «شرح الزبيدي» و «شرح السمنودي» .
8- «تحبير التيسير في القراءات العشر» لابن الجزري.
وأصله «التيسير في القراءات السبع» لأبي عمرو الداني، مضافا إليه القراءات الثلاث المتمّمة للعشر.
وقد أراد ابن الجزري بتأليفه للتحبير: أن يكون من قرأه وتفهّمه، قد عرف خلاف القراء العشرة نثرًا.