الصفحة 18 من 63

يعتبر الأزهر من أهم المدارس العلمية الشرعية في تاريخ الإسلام ، إذ عاش الأزهر يؤدي رسالته في نشر العلم وخدمة العلماء وطلاب العلم أكثر من ألف عام (1) [83] ) ، والذي ضمن للأزهر هذا الاستمرار بتوفيق من اللَّه هو الوقف الإسلامي الذي دعمه اقتصاديًا، وحماه من انقلابات الدول، وكفاه شر المحن المتعاقبة على مدى تاريخه الطويل .

فالعامل الاقتصادي الذي شكل قاعدة اقتصادية ارتكز عليها الأزهر طوال تاريخه الطويل ، اعتمادًا على الأوقاف الإسلامية التي يرصدها أهل البذل من الحكام والأثرياء ، كان ضامنًا للاستمرارية في أداء رسالته.

ففي العصر الفاطمي توجد عدة وثائق ونصوص تُلقي ضوءًا على الموارد الأولى للأزهر ، وأولى هذه الوثائق وأهمها سجل صدر عن الحاكم بأمر اللَّه بن العزيز باللَّه في رمضان سنة 400هـ ويوقف فيه بعض أملاكه من دور وحوانيت ومخازن، لينفق من ريعها على الجامع الأزهر، والجامع الحاكمي، وجامع براشدة، وجامع المقدس، ودار العلم بالقاهرة، ويفرد فيه لكل منها نصيبًا خاصًا ويفصل وجوه النفقة فيها .

(1) 83]) …دخلت الجيوش الفاطمية مدينة الفسطاط في 17 من شعبان سنة 358هـ وفي نفس الليلة التي دخلت فيها الجيوش الفسطاط أسس الفاطميون حاضرة جديدة لملكهم سموها القاهرة تفاؤلًا بالنصر ، ثم بنى الفاطميون بعاصمتهم الجديدة مسجدًا جامعًا سموه بالأزهر نسبة إلى فاطمة الزهراء ، وبدأوا في إنشائه في 24 جمادى الأولى سنة 359هـ (أبريل 970م) وتم بناؤه وافتتح للصلاة والدراسة في 7 من رمضان سنة 361هـ (972م) .

…انظر: صبح الأعشى 392-410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت