يرى بعض الصحابة كأبي هريرة، وعلي، وابن عباس، وابن عمر، وبعض التابعين كسعيد بن جبير، وعطاء والزهري، وابن المبارك، وبعض فقهاء مكة وقرائها، ومنهم: ابن كثير، وبعض قراء الكوفة وفقهائها، ومنهم: عاصم، والكسائي، والشافعي، وأحمد أن البسملة آية من كل سورة من سور القرآن الكريم سوى سورة براءة.
ومن أدلتهم:
1 -ما ورد في ذلك من الأحاديث: فقد أخرج مسلم في «صحيحه» عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنزلت علي آنفًا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» ، وروى أبو داود عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يعرف انقضاء السورة حتى ينزل عليه «بسم الله الرحمن الرحيم» ، وروى الدارقطني عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قرأتم الحمد لله فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإنها أم القرآن والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها» .
2 -إجماع الصحابة ومن بعدهم على إثباتها في المصحف أول كل سورة عدا سورة براءة مع الأمر بتجريد القرآن من كل ما ليس منه، ومن ثم لم يكتبوا آمين في آخر الفاتحة.
3 -إجماع المسلمين على أن ما بين الدفتين كلام الله تعالى والبسملة منه.
ثم اعلم وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه: أن الفاتحة الركن الثالث من أركان الصلاة التي هي ثاني أركان الإسلام، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» رواه الجماعة، وفي لفظ: «لا تجزي صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» رواه الدارقطني.