الصفحة 598 من 1034

وقال بعض السلف: ما سمعت حديثًا إلا التمست له آية من كتاب الله، وقال سعيد بن جبير: ما بلغني حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجهه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله، وقال ابن مسعود: إذا حدثتكم بحديث أنبأتك بتصديقه من كتاب الله.

وقال الشافعي: جميع ما حكم به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو مما فهمه من القرآن، وقال - صلى الله عليه وسلم: إني لا أحل إلا ما أحله كتاب الله ولا أحرم إلا ما حرمه كتاب الله، وقال الشافعي: ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا في كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها.

كل ما سمعت يرد على من قال بنقص الدين، وأنه لابد من قوانين، وإليك ما ورد في السُّنة التي تدخل كلها تحت آية من كتاب الله، هي قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «تركتم على الحجة البيضاء كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» .

وقال فيما صح عنه: «ما بعث الله من نبي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم» .

وقال أبو ذر: لقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علمًا.

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقامًا، فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه.

وقوله: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} في الطائر أربعة أقوال: أحدها: أنه شقاوته وسعادته، قاله أبو صالح عن ابن عباس، قال مجاهد: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت